Misbah Library
الغدير 7 ٤٥١

قال السيّد أحمد زيني دحلان في أسنى المطالب ١ (ص 14) : فقيل : إنّ هذا البيت موضوع أدخلوه في شعر أبي طالب وليس من کلامه.

قال الأميني : هب أنّ البيت الأخير من صُلب ما نظمه أبو طالب عليه السلام فإنّ أقصى ما فيه أنّ العار والسبّة ، اللذين کان أبو طالب عليه السلام يحذرهما خيفة أن يسقط محلّه عند قريش فلا تتسنّى له نصرة الرسول المبعوث صلى الله عليه وآله وسلم ، إنّما منعاه عن الإبانة والإظهار لاعتناق الدين ، وإعلان الإيمان بما جاء به النبيّ الأمين ، وهو صريح قوله : لوجدتني سمحاً بذاک مبينا. أي مظهراً ، وأين هو عن اعتناق الدين في نفسه ، والعمل بمقتضاه من النصرة والدفاع؟ ولو کان يريد به عدم الخضوع للدين لکان تهافتاً بيّناً بينه وبين أبياته الأولى التي ينصّ فيها بأنّ دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم من خير أديان البريّة دينا ، وأنّه صلى الله عليه وآله وسلم صادق في دعوته أمين على أُمّته.

ومن شعره قوله قد غضب لعثمان بن مظعون حين عذّبته قريش ونالت منه :

أمن تذکّرِ دهرٍ غيرِ مأمونِ

أصبحتَ مکتئباً تبکي کمحزونِ

أم مِن تذکّرِ أقوامٍ ذوي سفهٍ

يغشون بالظلمِ من يدعو إلى الدينِ

ألا ترون أذلَّ اللهُ جمعَکمُ

إنَّا غضبنا لعثمانَ بنِ مظعونِ

ونمنع الضيم من يبغي مضيّمنا

بکلِّ مطَّردٍ في الکفِّ مسنونِ

ومرهفاتٍ کأنَّ الملحَ خالطها

يُشفى بها الداءُ من هام المجانينِ

حتى تقرّ رجالٌ لا حلومَ لها

بعد الصعوبةِ بالأسماح واللينِ

أو تؤمنوا بکتابٍ مُنزلٍ عجبٍ

على نبيٍّ کموسى أو کذي النونِ ٢

ومن شعره يمدح النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم قوله : ف)

(١)أسنى المطالب : ص 25.
(٢)شرح ابن أبي الحديد : 3 / 313 [ 14 / 73 کتاب 9 ]. (المؤلف)

:  · /ghadir/7/451/