طواني وقد نامت عيونٌ کثيرة
وسامَرَ أخرى قاعدٌ لم يُنوِّمِ
لأحلامِ أقوامٍ أرادوا محمداً
بظلمٍ ومن لا يتّقي البغي يُظلمِ
سعوا سفهاً واقتادهم سوءُ أمرِهمْ
على خائلٍ من أمرهم غير محکمِ
رجاة أمورٍ لم ينالوا نظامها
وإن نشدوا في کلِّ بدوٍ وموسمِ
يرجُّون منّا خطّة دون نيلها
ضرابٌ وطعنٌ بالوشيج المقوَّمِ ١
يرجُّون أن نسخي بقتل محمدٍ
ولم تختضب سمرُ العوالي من الدمِ
کذبتم وبيتِ اللهِ حتى تُفَلَّقوا
جماجمَ تُلقى بالحميم وزمزمِ ٢
وتُقطعَ أرحامٌ وتنسى حليلةٌ
حليلاً ويغشى محرمٌ بعد محرمِ
وينهضَ قومٌ بالحديد إليکمُ
يذبّون عن أحسابهم کلَّ مجرمِ
هم الأُسدُ أُسد الزأرتينِ إذا غدتْ
على حنقٍ لم تخشَ إعلامَ معلمِ
فيا لِبَني فهرٍ أفيقوا ولم تُقَمْ
نوائحُ قتلى تدَّعى بالتسدّمِ ٣
على ما مضى من بغيِکم وعقوقِکمْ
وغشيانِکم في أمرِنا کلّ مأتمِ
وظلم نبيٍّ جاء يدعو إلى الهدى
وأمرٍ أتى من عند ذي العرش قيِّمِ ٤
فلا تحسبونا مسلميهِ ومثلُهُ
إذا کان في قومٍ فليس بمسلمِ
فهذي معاذيرٌ وتقدمةٌ لکم
لکيلا تکون الحربُ قبل التقدُّمِ
ديوان أبي طالب ٥ (ص 29) ، شرح ابن أبي الحديد (3 / 312) ٦.
وله قوله مخاطباً للنبيِّ الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم : 9.
:
· /ghadir/7/449/