Misbah Library
الغدير 7 ٤٤٨

أفيقوا أفيقوا قبل أن تحفر الزُّبى ١

ويصبحَ من لم يجنِ ذنباً کذي ذنبِ

ولا تتبعوا أمر الغواة وتقطعوا

أواصرَنا بعد المودّةِ والقربِ

وتستجلبوا حَرباً عواناً ٢ وربّما

أمرّ على مَن ذاقه حَلَبُ الحربِ

فلسنا وبيتِ اللهِ نُسلمُ أحمداً

لعزّاء من عضِّ الزمان ولا کربِ ٣

ولَمّا تبِنْ منّا ومنکم سوالفٌ

وأيدٍ أترّت ٤ بالمهنّدة الشهبِ

بمُعترکٍ ضنکٍ ترى کِسَرَ القنا

به والضباعَ العرجَ تعکفُ کالشربِ ٥

کأنَّ مجالَ الخيلِ في حجراتِهِ

ومعمعةَ الأبطالِ معرکةُ الحربِ

أليس أبونا هاشمٌ شدَّ أزره

وأوصى بنيه بالطعانِ وبالضربِ

ولسنا نملُّ الحرب حتى تملّنا

ولا نشتکي ممّا ينوب من النکبِ

ولکنّنا أهلُ الحفائظِ والنُّهى

إذا طار أرواحُ الکماةِ من الرعبِ

سيرة ابن هشام ⁦(1 / 373)⁩ ، شرح ابن أبي الحديد ⁦(3 / 313)⁩ ، بلوغ الأرب ⁦(1 / 325)⁩ ، خزانة الأدب للبغدادي ⁦(1 / 261)⁩ ، الروض الأُنف ⁦(1 / 220)⁩ ، تاريخ ابن کثير ⁦(3 / 87)⁩ ، أسنى المطالب (ص 6 ، 13) ، طلبة الطالب (ص 10) ٦.

ومن شعره قوله :

ألا ما لهمٍّ آخرَ الليل معتمِ

طواني وأخرى النجم لمّا تقحّمِ8.

(١)في سيرة ابن هشام ⁦[ 1 / 377 ]⁩ : الثرى ، بدل الزبى. (المؤلف)
(٢)الحرب العوان : التي قوتل فيها مرّة بعد أخرى. أشدّ الحروب. (المؤلف)
(٣)العزّاء : السنة الشديدة. عضّ الزمان : شدته وکلبه. (المؤلف)
(٤)تَبِنْ : تنفصل. السوالف : صفحات الاعناق. أَترّت : قطعت. (المؤلف)
(٥)ضنک : ضيق. الضباع العرج مرّ ص 58. الشرب : الجماعة من القوم يشربون. والشطر الثاني في سيرة ابن هشام ⁦[ 1 / 379 ]⁩ : به والنسور الطخم يعکفن کالشرب. (المؤلف)
(٦)السيرة النبويّة : 1 / 377 - 379 ، شرح نهج البلاغة : 14 / 72 کتاب 9 ، خزانة الأدب : 2 / 76 ، الروض الأُنف : 3 / 283 ، البداية والنهاية : 3 / 108.

:  · /ghadir/7/448/