فلا تسفَهَنْ أحلامُکمْ في محمدٍ
ولا تتبعوا أمر الغواةِ الأشائمِ
تمنّيتمُ أن تقتلوه وإنَّما
أمانيُّکم هذي کأحلام نائمِ
وإنَّکمُ واللهِ لا تقتلونه
ولمّا تروا قطف اللحى والغلاصمِ ١
ولم تبصروا والأحياءَ منکم ملاحماً
تحوم عليها الطيرُ بعد ملاحمِ
وتدعو بأرحامٍ أواصر بيننا
فقد قطّع الأرحامَ وقعُ الصوارمِ
زعمتم بأنّا مسلمون محمداً
ولمّا نقاذفْ دونه ونزاحمِ
من القومِ مفضالٌ أبيٌ على العدى
تمکّن في الفرعينِ من آل هاشمِ
أمينٌ حبيبٌ في العباد مسوَّمٌ
بخاتم ربٍّ قاهرٍ في الخواتمِ
يرى الناسُ برهاناً عليه وهيبةً
وما جاهلٌ في قومه مثلُ عالمِ
نبيٌّ أتاه الوحي من عند ربِّه
ومن قال لا يقرعْ بها سنّ نادمِ
تطيف به جرثومةٌ هاشميّةٌ
تُذبِّب عنه کل عاتٍ وظالمِ
ديوان أبي طالب (ص 32) ، شرح ابن أبي الحديد (3 / 313) ٢.
ومن شعره في أمر الصحيفة التي سنوقفک على قصّتها قوله :
ألا أبلغا عنّي على ذاتِ بينِها
لويّا وخُصّا من لويّ بني کعبِ
ألم تعلموا أنّا وجدنا محمداً
رسولاً کموسى خُطَّ في أوّل الکتبِ
وأَنَّ عليه في العبادِ محبّةً
ولا حيفَ فيمن خصَّه اللهُ بالحبّ
وأَنَّ الذي رقّشتمُ في کتابِکمْ
يکون لکم يوماً کراغية السقبِ ٣ف)
:
· /ghadir/7/447/