Misbah Library
الغدير 7 ٤٣٣

وقال وهيب : سألت مالکاً عنه ، فاتّهمه.

وقال أحمد : هو کثير التدليس جدّا ١.

وأخرج الحاکم في المستدرک ٢ (ج 3) : من طريق الحديث الرابع المذکور عن عبد الله بن وهب ، عن عمر بن محمد ، عن زيد بن أسلم رضي الله عنه : أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هنّأ أبا بکر بإسلام أبيه.

وفيه - مضافاً إلى ما أسلفناه في الحديث الرابع - أنّ زيد بن أسلم توفّي سنة ⁦(136)⁩ وعُدّ ممّن لقي ابن عمر ٣ ، فلا تصحّ روايته عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وقد ولد بعده بکثير.

على أنّ ابن حجر قال في تهذيب التهذيب ٤ ⁦(3 / 397)⁩ : ذکر ابن عبد البرّ في مقدّمة التمهيد ما يدلّ على أنّه کان يدلّس. وقال في موضع آخر : لم يسمع من محمود ابن لبيد وحکى عن ابن عيينة أنّه قال : کان زيد رجلاً صالحاً وکان في حفظه شيء. ونقل عن غيره قوله : لا أعلم به بأساً إلاّ أنّه يفسّر برأيه القرآن ويکثر منه ، وفي ميزان الاعتدال ٥ ⁦(1 / 361)⁩ : إنّه کان يفسّر القرآن برأيه.

هذا إسلام أبي قحافة وحديثه وليس إلاّ دعوى مجرّدة مدعومة بالواهيات ، ولا يثبت بها إسلام أيّ أحد ، ويظهر من نفس رواية أحمد أنّ إتيانهُ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - على فرض تسليمه - لم يکن إلاّ لاسترداد ما أخذه المسلمون من ابنته من الطوق ، ولو کان له إسلام ثابت وکان إتيانه للإسلام لکان يعيد زيارته صلى الله عليه وآله وسلم 9.

(١)راجع ميزان الاعتدال : 3 / 21 - 24 [ 3 / 468 رقم 7197 ] ، تهذيب التهذيب : 9 / 38 - 46 ⁦[ 9 / 34 - 40 ]⁩. (المؤلف)
(٢)المستدرک على الصحيحين : 3 / 273 ح 5068.
(٣)تاريخ ابن کثير : 10 / 61 [ 10 / 66 حوادث سنه 136 ه ] ، مرآة الجنان : 1 / 284. (المؤلف)
(٤)تهذيب التهذيب : 3 / 342.
(٥)ميزان الاعتدال : 2 / 98 رقم 2989.

:  · /ghadir/7/433/