مکتوب عليها : عليّ عليّ ، ولا أنّه هتف مخاطباً لجبرئيل بقوله : اسجد. وروّعه بذلک ، ليست فيها هذه کلّها لأنّ الشيعة في المنتأى عن الغلوّ في الفضائل.
- 9 -
قصّة فيها کرامة لأبي بکر
أخبر أبو العبّاس بن عبد الواحد ، عن الشيخ الصالح عمر بن الزغبي ١ قال : کنت مجاوراً بالمدينة المشرّفة على مشرّفها أفضل الصلاة والسلام فخرجت يوم عاشوراء الذي تجتمع فيه الإمامية في قبّة العباس وقد اجتمعوا في القبّة. قال : فوقفت أنا على باب القبّة وقلت : أريد في محبّة أبي بکر شيئاً ، فخرج إليّ شيخ منهم ، وقال : اجلس حتى نفرغ ونعطيک ، فجلست حتى فرغوا ، ثمّ خرج إلیّ ذلک الرجل وأخذ بيدي ومضى بي إلى داره وأدخلني الدار وأغلق ورائي الباب ، وسلّط عليّ عبدين فکتّفاني وأوجعاني ضرباً ، ثمّ أمرهما بقطع لساني فقطعاه ، ثمّ أمرهما فحلاّ کتافي ، وقال : اخرج إلى الذي طلبت في محبّته ليردّ إليک لسانک. قال : فخرجت من عنده إلى الحجرة الشريفة النبويّة وأنا أبکي من شدّة الوجع والألم ، فقلت في نفسي : يا رسول الله قد تعلم ما أصابني في محبّة أبي بکر ، فإن کان صاحبک حقّا فأحبّ أن يرجع إليّ لساني. وبتّ في الحجرة قلقاً من شدّة الألم فأخذتني سنة من النوم فنمت فرأيت في منامي أنّ لساني قد عاد إلى حاله کما کان ، فاستيقظت فوجدته في فيّ صحيحاً کما کان وأنا أتکلّم ، فقلت : الحمد لله الذي ردّ عليّ لساني ، وازددت محبّة في أبي بکر رضي الله عنه.
فلمّا کان العام الثاني في يوم عاشوراء اجتمعوا على عادتهم فخرجت إلى باب القبّة وقلت : أريد في محبّة أبي بکر ديناراً ، فقام إليّ شابّ من الحاضرين وقال لي : اجلس حتى نفرغ. فجلست ، فلمّا فرغوا خرج إليّ ذلک الشابّ وأخذ بيدي ومضى بي إلى تلک الدار فأدخلني فيها ووضع بين يديّ طعاماً ، فلمّا فرغنا قام الشابّ وفتح ی.
:
· /ghadir/7/341/