Misbah Library
الغدير 7 ٣٤٠

الأمين ، کلّ ذلک لأنّهم افتعلوها من غير بصيرة في الدين ، أو رويّة شاعرة في المبادئ الإسلاميّة.

وأحسب أنّ من اختلق هذه الرواية أراد إثباتها تجاه ما يروى لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام من تسديده لجبرئيل يوم خاطبه الله سبحانه : من أنا ومن أنت؟ فتروّى قليلاً وقد أخذته هيبة الجليل سبحانه حتى أدرکته نورانيّة مولانا الإمام عليه السلام ، فعلّمه أن يقول : أنت الجليل وأنا عبدک جبرئيل. وقد نظم ذلک الشاعر المبدع الشيخ صالح التميمي من قصيدة له في مدح مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وخمّسها الشاعر المفلق عبد الباقي أفندي العمري کما في ديوانه (ص 126) وفي ديوان صاحب الأصل (ص 4) قالا :

روضةٌ أنت للعقول ودوحُ

يُجتني من طوباک رشدٌ ونصحُ

ومتى هبَّ من عبيرک نفحُ

شمل الروح من نسيمک روحُ

حين من ربّه أتاه النداءُ

طالما للأملاک کنتَ دليلا

ولناموسهم هديتَ سبيلا

يوم نادى ربّ السما جبرئيلا

قائلاً من أنا فروّى قليلا

وهو لولاک فاته الاهتداء ١

لک شکلٌ نتيجةٌ للقضايا

لک قلبٌ للعالمين مرايا

لک فعلٌ حوى رفيع المزايا

لک اسمٌ رآه خير البرايا

مذ تدلّى وضمّه الإسراءُ

وليست هذه کقصّة أبي بکر ؛ فليس فيها أنّ جبريل نوى ما نواه إبليس من المروق عن أمره سبحانه ، ولا فيها أنّ أمير المؤمنين أنبأ عن مغيّب ، ولا أنّ هيبته غلبت هيبة الله العظيم ، ولا أنّ جبريل سجد من هيبته ، ولا أنّ له هنالک قبّة عظيمة ف)

(١)يعني الاهتداء إلی ذلک الجواب الحسن الجميل. (المؤلف)

:  · /ghadir/7/340/