Misbah Library
الغدير 7 ٣٢

قسماً بثاءِ الثغرِ منک لأنَّه

ثغرٌ به جيمُ الجمان تنضّدا ١

وبراءِ ريقٍ کالمدامِ مزاجُه

شهدٌ به تروى القلوبُ من الصدى

إنِّي لقد أصبحت عبدَک في الهوى

وغدوتُ في شرح المحبّةِ سيّدا

فاعدل بعبدِک لا تجُرْ واسمحْ ولا

تبخلْ بقربٍ من وفاکَ الأبعدا

وابدِ الوفا ودَعِ الجفا وذَرِ العفا

فلقد غدوتُ أخا غرامٍ مُکْمدا

وفجعت قلبي بالتفرُّقِ مثلما

فجعت أُميّةُ بالحسينِ محمدا

سبط النبيِّ المصطفى الهادي الذي

أهدى الأنامَ من الضلالِ وأرشدا

وهو ابن مولانا عليِّ المرتضى

بحرِ الندى مُروي الصدا مُردي العدا

أسمی الورى نسباً وأشرفُهم أباً

وأجلُّهم حسباً وأکرمُ محتدا

بحرٌ طما ليثٌ حمى غيثٌ همى

صبحٌ أضا نجمٌ هدى بدرٌ بدا

السيّد السندُ الحسينُ أعمُّ أه

لِ الخافقينِ ندىً وأسمحُهم يدا

لم أنسه في کربلا متلظّيا

في الکرب لا يلقي لماءٍ موردا

والمقنب الأمويُّ حول خبائه

النبويِّ قد ملأ الفدافدَ فُدفدا ٢

عُصَبٌ عصت غصّت بخيلهمُ الفضا

غصبت حقوقَ بني الوصيِّ وأحمدا

حمّت کتائبه وثارَ عجاجه

فحکى الخضمَّ المدلهمَّ المزبدا

للنصب فيه زماجرٌ مرفوعةٌ

جزمت بها الأسماء من حرف الندا

صامت صوافنُه وبيضُ صفاحِه

صلّت فصيّرتِ الجماجمَ سجّدا

نسج الغبارُ على الأُسود مدارعاً

فيه فجسّدت النجيعَ وعسجدا

والخيلُ عابسةُ الوجوهِ کأنَّها

العقيانُ تخترقُ العجاجَ الأربدا

حتى إذا لمعتْ بروقُ صفاحِها

وغدا الجبانُ من الرواعدِ مُرعداف)

(١)الثغر : مقدم الأسنان. الجمان : اللؤلؤ. (المؤلف)
(٢)المقنب : الجماعة من الخيل تجتمع للغارة. الفدافد - بفتح الفاء - : الفلاة. فدفد بضم الفاء الجافي الکلام المرتفع الصوت. (المؤلف)

:  · /ghadir/7/32/