Misbah Library
الغدير 7 ٣١

جعلتکُمُ يومَ المعادِ وسيلتي

فطوبى لمن أمسى وأنتمْ له ذخرُ

سيُبلي الجديدانِ الجديدَ وحبُّکمْ

جديدٌ بقلبي ليس يُخلِقُه الدهرُ

عليکم سلامُ اللهِ ما لاح بارقٌ

وحلّت عقودُ المزنِ وانتشر القطرُ

وله من قصيدة يرثي بها الحسين عليه السلام :

باتَ العذولُ على الحبيبِ مسهّدا

فأقام عذري في الغرامِ ومهّدا

ورأى العذار بسالفيه مُسلسلاً

فأقامَ في سجنِ الغرامِ مقيّدا

هذا الذي أمسى عذولي عاذري

فيه وراقدُ مقلتيه تسّهدا

ريمٌ ١ رمى قلبي بسهمِ لحاظِهِ

عن قوسِ حاجبِه أصابَ المقصدا

قمرٌ هلالُ الشمسِ فوق جبينِه

عالٍ تغارُ الشمسُ منه إذا بدا

وقوامُهُ کالغصنِ رنّحه الصبا

فيه حمامُ الحيِّ بات مغرِّدا

فإذا أرادَ الفتکَ کان قوامُهُ

لدناً وجرَّدتِ اللحاظُ مُهنّدا

تلقاه منعطفاً قضيباً أمْيَداً

وتراه ملتفتاً غزالاً أغيدا ٢

في طاء طرّته وجيم جبينه

ضدّانِ شأنُهما الضلالُة والهدى

ليلٌ وصبحٌ أسودٌ في أبيضٍ

هذا أضلَّ العاشقين وذا هدى

لا تحسبوا داودَ قدّرَ سردَهُ

في سين سالفِهِ فبات مُسرَّدا

لکنَّما ياقوتُ خاءِ خدودِهِ

نمَ ٣ العذارُ به فصار زبرجدا

يا قاتلَ العشّاقِ يا من طرفُهُ

الرشّاقُ يرشُقنا سهاماً من ردى ٤ف)

(١)الريم : الظبي الخالص البياض. (المؤلف)
(٢)منعطفاً : منثنياً. القضيب : السيف القطّاع ، القوس عملت من قضيب أو غصن غير مشقوق. الأميد من ماد يميد ميداً : تحرّک واضطرب. الأغيد من غيد يغيد غيداً : مالت عنقه لانت أعطافه فهو أغيد وهی غيداء. (المؤلف)
(٣)نمَّ نماً : زين [ ونمَّ : ظهر ]. (المؤلف)
(٤)الرشق : الرمي. الردی : الهلاک. (المؤلف)

:  · /ghadir/7/31/