له الحسنُ المسموم عمٌّ فحبّذا الإ
مامُ الذي عمَّ الورى جودهُ الغمرُ
سميُّ رسولِ الله وارثُ علمِهِ
إمامٌ على آبائه نزلَ الذِکرُ
هم النورُ نورُ اللهِ جلَّ جلالُه
همُ التينُ والزيتونُ والشفعُ والوترُ
مهابطُ وحيِ اللهِ خزّانُ علمِهِ
ميامينُ في أبياتِهم نزلَ الذِکرُ
وأسماؤهم مکتوبةٌ فوقَ عرشِهِ
ومکنونةٌ مِن قبلِ أن يُخلَقَ الذرُّ
ولولاهمُ لم يخلقِ اللهُ آدماً
ولا کان زيدٌ في الأنامِ ولا عمرو
ولا سُطِحتْ أرضٌ ولا رُفعت سما
ولا طلعت شمسٌ ولا أشرقَ البدرُ
ونوحٌ به في الفلک لمّا دعا نجا
وغيض به طوفانُه وقضى الأمرُ
ولولاهمُ نارُ الخليلِ لما غدتْ
سلاماً وبرداً وانطفى ذلک الجمرُ
ولولاهمُ يعقوبُ ما زالَ حزنُهُ
ولا کان عن أيّوبَ ينکشفُ الضرُّ
ولانَ لداودَ الحديدُ بسرِّهمْ
فقدَّر في سردٍ يحير به الفکرُ
ولمّا سليمانُ البساطُ به سرى
أُسيلت له عينٌ يفيض له القطرُ
وسخّرتِ الريحُ الرخاءُ بأمرِه
فغدوتُها شهرٌ وروحتُها شهرُ
وهم سرُّ موسى والعصا عندما عصى
أوامرَه فرعونُ والتقف السحرُ
ولولاهمُ ما کان عيسى بنُ مريمٍ
لعازر من طيِّ اللحودِ له نشرُ
سرى سرّهمْ في الکائناتِ وفضلُهمْ
وکلُّ نبيٍّ فيه من سرِّهم سرُّ
علا بهمُ قدري وفخري بهم غلا
ولولاهمُ ما کان في الناسِ لي ذکرُ
مصابکمُ يا آلَ طه مصيبةٌ
ورزءٌ على الإسلامِ أحدثَه الکفرُ
سأندبُکمْ يا عدّتي عند شدّتي
وأبکيکمُ حزناً إذا أقبل العَشرُ
وأبکيکمُ ما دمتُ حيّا فإن أمت
ستبکيکُم بعدي المراثي والشعرُ
عرائسُ فکرِ الصالحِ بنِ عرندسٍ
قبولکمُ يا آل طه لها مهرُ
وکيف يحيطُ الواصفون بمدحِکمْ
وفي مدحِ آياتِ الکتابِ لکم ذکرُ
ومولدُکمْ بطحاءُ مکةَ والصفا
وزمزمُ والبيتُ المحرَّمُ والحجرُ
:
· /ghadir/7/30/