Misbah Library
الغدير 7 ٢٩

فويلُ يزيدٍ من عذابِ جهنّم

إذا أقبلتْ في الحشرِ فاطمةُ الطُهرُ

ملابسُها ثوبٌ من السمِّ أسودٌ

وآخرُ قانٍ من دمِ السبطِ محمرُّ

تنادي وأبصارُ الأنامِ شواخصٌ

وفي کلِّ قلبِ من مهابتها ذُعرُ ١

وتشکو إلى الله العليِّ وصوتُها

عليٌّ ومولانا عليٌّ لها ظهرُ

فلا ينطقُ الطاغي يزيدُ بما جنى

وأنّى له عذرٌ ومن شأنه الغدرُ

فيؤخذُ منه بالقصاصِ فيحرم النع

يم ويُخلى في الجحيم له قصرُ

ويشدو له الشادي فيطربُه الغنا

ويسکبُ في الکاسِ النضارِ له خمرُ

فذاک الغنا في البعثِ تصحيفُه العَنا

وتصحيفُ ذاک الخمرِ في قلبِه الجمرُ

أيُقرع جهلاً ثغرُ سبطِ محمدٍ

وصاحبُ ذاک الثغرِ يُحمى به الثغرُ

فليس لأخذِ الثارِ إلاّ خليفةٌ

يکونُ لکسرِ الدينِ من عدلِهِ جبرُ

تحفُّ به الأملاکُ من کلِّ جانبٍ

ويقدمُه الإقبال والعزُّ والنصرُ

عوامله في الدارعين شوارعٌ

وحاجبه عيسى وناظره الخضرُ

تظلّله حقّا عمامة جدِّه

إذا ما ملوکُ الصيدِ ظلّلها الجبرُ

محيطٌ على علمِ النبوّةِ صدرُه

فطوبى لعلمٍ ضمّه ذلک الصدرُ

هو ابنُ الإمامِ العسکريِّ محمدُ الت

قیُّ النقيُّ الطاهرُ العلَمُ الحَبرُ

سليلُ علي الهادي ونجلُ محمدِ ال

جواد ومن في أرضِ طوسٍ له قبرُ

عليّ الرضا وهو ابن موسى الذي قضى

ففاح على بغدادَ من نشرِهِ عطرُ

وصادقُ وعدٍ إنّه نجلُ صادقٍ

إمامٌ به في العلمِ يفتخرُ الفخرُ

وبهجة مولانا الإمام محمد

إمام لعلمِ الأنبياء له بَقرُ

سلالةُ زينِ العابدين الذي بکى

فمن دمعِهِ يُبس الأعاشيبِ مُخضرُّ

سليل حسينِ الفاطمي وحيدر ال

وصیِّ فمن طُهرٍ نمى ذلک الطهرُف)

(١)الشواخص من شخص البصر ، أی : فتح عليه عينيه فلم يطرف. الذعر : الفزع والخوف. (المؤلف)

:  · /ghadir/7/29/