Misbah Library
الغدير 7 ٢٨

هناک فدتْهُ الصالحون بأنفسٍ

يُضاعَفُ في يومِ الحسابِ لها الأجرُ

وحادوا عن الکفّارِ طوعاً لنصرِهِ

وجاد له بالنفسِ من سَعدِه الحُرُّ ١

ومدّوا إليه ذُبّلاً سمهريّةً ٢

لطولِ حياةِ السبطِ في مدِّها جزرُ

فغادره في مارق ٣ الحرب مارقٌ

بسهمٍ لنحرِ السبط من وقعه نحرُ

فمالَ عن الطرفِ الجواد أخو الندى

الجوادُ قتيلاً حوله يصهلُ المهرُ ٤

سِنانُ سنانٍ خارقٌ منه في الحشا

وصارمُ شمرٍ في الوريدِ له شَمرُ ٥

تجرّ عليه العاصفاتُ ذيولَها

ومن نسجِ أيدي الصافناتِ له طمرُ ٦

فرجّت له السبعُ الطباقُ وزلزلتْ

رواسي جبالِ الأرضِ والتطمَ البحرُ

فيا لکَ مقتولاً بکته السما دماً

فمغبرُّ وجه الأرض بالدمِ محمرُّ

ملابسُه في الحربِ حمرٌ من الدما

وهنَّ غداةَ الحشرِ من سندسٍ خضرُ

ولهفي لزينِ العابدينَ وقد سرى

أسيراً عليلاً لا يفکُّ له أسرُ

وآلُ رسولِ اللهِ تسبى نساؤهم

ومن حولهنَّ السترُ يهتَکُ والخدرُ

سبايا بأکوارِ المطايا حواسراً

يلاحظُهنَّ العبدُ في الناسِ والحرُّ

ورملةُ ٧ في ظلّ القصورِ مصونةٌ

يُناطُ على أقراطِها الدرُّ والتِّبرُف)

(١)الحرّ بن يزيد الرياحي التميمي اليربوعي ؛ کان سلام الله عليه شريف قومه جاهلية وإسلاماً کما قاله ابن الأثير. (المؤلف)
(٢)الذبّل - بضم المعجمة ثمّ الموحّدة المفتوحة - جمع الذابل : الرقيق. السمهري : الرمح الصلب. (المؤلف)
(٣)في المنتخب : في مأزق الحرب. (المؤلف)
(٤)الطرف - کما مرّ - من الخيل : الکريم الطرفين : الأب والأم. المهر : ولد الفرس. (المؤلف)
(٥)الشمر - بفتح المعجمة - من شمر تشميراً : مرّ مسرعاً. وأشمره بالسيف : أدرجه. (المؤلف)
(٦)العاصفات : الأرياح الشديدة. الصافنات - راجع ص 5 ⁦[13]⁩ - الطمر : الثوب البالي. (المؤلف)
(٧)رملة بنت معاوية بن أبي سفيان ، شبّب بها عبد الرحمن بن حسان بأبيات أولها : رملُ هل تذکرين يومَ غزالِ إذ قطعنا مسيرَنا بالتمنّي ولهذا التشبيب قصّة توجد في معاجم التراجم. (المؤلف)

:  · /ghadir/7/28/