Misbah Library
الغدير 7 ٢٧

له تربةٌ فيها الشفاءُ وقبّةٌ

يجابُ بها الداعي إذا مسّه الضرُّ

وذُريّةٌ دريَّةٌ منه تسعةٌ

أئمّةُ حقِّ لا ثمانٍ ولا عشرُ

أيُقتَلُ ظمآناً حسينٌ بکربلا

وفي کلّ عضوٍ من أناملِهِ بحرُ

ووالدُه الساقي على الحوضِ في غدٍ

وفاطمةٌ ماءُ الفراتِ لها مهرُ

فوا لهفَ نفسي للحسينِ وما جنى

عليه غداة الطفِّ في حربِهِ الشمرُ

رماهُ بجيشٍ کالظلامِ قسيُّه الأ

هلّةُ والخرصانُ أنجمُه الزهرُ ١

لراياتِهمْ نصبٌ وأسيافُهم جزمٌ

وللنقعِ رفعٌ والرماحُ لها جرُّ

تجمّع فيها من طغاةِ أُميّةٍ

عصابةُ غدرٍ لا يقوم لها عذرُ

وأرسلها الطاغي يزيدُ ليملکَ ال

عراقَ وما أغنته شامٌ ولا مصرُ

وشدَّ لهم أزراً سليلُ زيادِها

فحلَّ به من شدِّ أزرِهمُ الوزرُ

وأمّرَ فيهم نجلَ سعدٍ لنحسِهِ

فما طال في الريِّ اللعينِ له عُمرُ

فلمّا التقى الجمعانِ في أرضِ کربلا

تباعد فعلُ الخيرِ واقترب الشرُّ

فحاطوا به في عشرِ شهرِ محرّمٍ

وبيضُ المواضي في الأکفِّ لها شَمرُ

فقام الفتى لمّا تشاجرتِ القنا

وصال وقد أودى بمهجته الحَرُّ

وجال بطرفٍ في المجالِ کأنَّه

دجى اللّيلِ في لألاءِ غرَّتِهِ الفجرُ

له أربعٌ للريحِ فيهنَّ أربعٌ

لقد زانه کرٌّ وما شانه الفرُّ

ففرّقَ جمَع القومِ حتى کأنَّهم

طيوُر بُغاثٍ ٢ شتَّ شملَهمُ

الصقرُ

فأذکرَهمْ ليلَ الهريرِ فأجمعَ الکلا

بُ على الليثِ الهزبرِ وقد هرّوا ٣ف)

(١)الخرصان والمخارص : الأسنّة.
(٢)البغاث بتثليث الباء : طائر أبغث أصغر من الرخم بطيء الطيران والجمع بغثان. (المؤلف)
(٣)ليلة الهرير من ليالي صفين ؛ قتل فيها ما يقرب من سبعين ألف قتيل ، ولمولانا أمير المؤمنين ولأصحابه في تلک الليلة مواقف شجاعة تذکر مع الأبد. الهرير - کأمير - : هرير الکلب صوته دون نباحه من قلّة صبره علی البرد. (المؤلف)

:  · /ghadir/7/27/