صال الحسينُ على الطغاةِ بعزمِهِ
لا يختشي من شربِ کاساتِ الردی
وغدا بلامِ اللدن يطعن أنجلاً
وبغينِ غربِ العضبِ يضرب أهودا ١
فأعاد بالضربِ الحسامَ مفلَّلا
وثنى السنانَ من الطعانِ مقصّدا ٢
فکأنَّما فتکاتُهُ في جيشِهمْ
فتکاتُ حيدر يوم أُحدٍ في العدى
جيشٌ يريدُ رضا يزيدَ عصابةٌ
غصبتْ فأغضبتِ العليَّ وأحمدا
جحدوا العليَّ مع النبيِّ وخالفوا
الهادي الوصيَّ ولم يخافوا الموعدا
وغواهمُ شيطانُهمْ فأضلّهمْ
عمداً فلم يجدوا وليّا مُرشدا
ومن العجائبِ أنَّ عذب فراتِها
تسري مسلسلةً ولن تتقيّدا
طامٍ وقلبُ السبطِ ظامٍ نحوه
وأبوه يسقي الناسَ سَلسلَه غدا
وکأنَّه والطرف والبتّار والخر
صان في ظُللِ العجاج وقد بدا ٣
شمسٌ على فلکٍ وطوع يمينه
قمرٌ يقابل في الظلام الفرقدا ٤
والسيّدُ العباسُ قد سلبَ العدا
عنه اللباسَ وصيّروه مجرّدا
وابنُ الحسينِ السبطِ ظمآنُ الحشا
والماءُ تنهلهُ الذئاب مُبرّدا
کالبدرِ مقطوعُ الوريدِ له دمٌ
أمسى على تربِ الصعيد مُبدّدا
والسادةُ الشهداء صرعى في الفلا
کلٌّ لأحقافِ ٥ الرمال توسّداف)
:
· /ghadir/7/33/