Misbah Library
الغدير 7 ٢٦٢

ولا يسوغ تخصيص الکتاب إلاّ بدليل ثابت مقطوع عليه ، لا بالخبر الواحد الذي لم يصحّ الأخذ بعموم ظاهره لمخالفته ما ثبت من سيرة الأنبياء الماضين صلوات الله على نبيّنا وآله وعليهم.

لا بالخبر الواحد الذي لم يخبت إليه صدّيقة الأمّة وصدّيقها الذي ورث علم نبيّها الأقدس ، وعدّه المولى سبحانه في الکتاب نفساً لنبيّه صلى الله عليهما وآلهما.

لا بالخبر الواحد الذي لم يُنبّأ عنه قطّ خبير من الأمّة وفي مقدّمها العترة الطاهرة وقد اختصّ الحکم بهم وهم الذين زُحزحوا به عن حکم الکتاب والسنّة الشريفة ، وحرموا من وراثة أبيهم الطاهر ، وکان حقّا عليه صلى الله عليه وآله وسلم أن يخبرهم بذلک ، ولا يؤخّر بيانه عن وقت حاجتهم ، ولا يکتمه في نفسه عن کلّ أهله وذويه وصاحبته وأمّته إلى آخر نَفَس لفظه.

لا بالخبر الواحد الذي جرّ على الأمّة کلّ هذه المحن والإحن ، وفتح عليها باب العداء المحتدم بمصراعيه ، وأجّج فيها نيران البغضاء والشحناء في قرونها الخالية ، وشقّ عصا المسلمين من أوّل يومهم ، وأقلق من بينهم السلام والوئام وتوحيد الکلمة. جزى الله محدّثه عن الأمّة خيراً.

ثمّ إن کان أبو بکر على ثقة من حديثه فِلمَ ناقضه بکتاب کتبه لفاطمة الصدّيقة سلام الله عليها ، بفدک؟ غير أنّ عمر بن الخطّاب دخل عليه فقال : ما هذا؟ فقال : کتاب کتبته لفاطمة بميراثها من أبيها. فقال : ممّا ذا تنفق على المسلمين ، وقد حاربتک العرب کما ترى؟ ثمّ أخذ عمر الکتاب فشقّه. ذکره سبط ابن الجوزي کما في السيرة الحلبية ١ ⁦(3 / 391)⁩. 2.

(١)السيرة الحلبيّة : 3 / 362.

:  · /ghadir/7/262/