أبو بکر : لا أغمد سيفاً شهره الله على الکفار. وقال عمر لخالد : لئن وليتُ الأمر لأقيدنّک به.
وفي تاريخ ابن عساکر (5 / 112) : قال عمر : إنّي ما عتبت على خالد إلاّ في تقدّمه وما کان يصنع في المال. وکان خالد إذا صار إليه شيء قسّمه في أهل الغنى ولم يرفع إلى أبي بکر حسابه ، وکان فيه تقدّم على أبي بکر يفعل الأشياء التي لا يراها أبو بکر ، وأقدم على قتل مالک بن نويرة ونکح امرأته ، وصالح أهل اليمامة ونکح ابنة مجاعة بن مرارة ، فکره ذلک أبو بکر ، وعرض الدية على متمّم بن نويرة وأمر خالداً بطلاق امرأة مالک ولم ير أن يعزله ، وکان عمر ينکر هذا وشبهه على خالد.
نظرة في القضية :
قال الأميني : يحقّ على الباحث أن يمعن النظرة في القضيّة من ناحيتين :
الأولى : ما ارتکبه خالد بن الوليد من الطامّات والجرائم الکبيرة التي تُنزّه عنها ساحة کلّ معتنق للإسلام ، وتضادّ نداء القرآن الکريم والسنّة الشريفة ، ويتبرّأ منها وممّن اقترفها من آمن بالله ورسوله واليوم الآخر (أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَکَ سُدىً) ١ (أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ) ٢ (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْکُمُونَ) ٣.
بأيّ کتاب أم بأيّة سنّة ساغ للرجل سفک تلکم الدماء الزکيّة من الذين آمنوا بالله ورسوله واتّبعوا سبيل الحقّ وصدّقوا بالحسنى ، وأذّنوا وأقاموا وصلّوا وقد علت عقيرتهم بأنّا مسلمون ، فما بال السلاح معکم؟ (لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا4.
:
· /ghadir/7/218/