Misbah Library
الغدير 7 ٢١٧

ذلک عبد الله بن عمر. وقيل فيه :

أفي الحق أنّا لم تجفّ دماؤنا

وهذا عروساً باليمامة خالدُ ١

وفي تاريخ ابن شحنة هامش الکامل ٢ ⁦(7 / 165)⁩ : أمر خالد ضراراً بضرب عنق مالک ، فالتفت مالک إلى زوجته وقال لخالد : هذه التي قتلتني. وکانت في غاية الجمال ، فقال خالد : بل قتلک رجوعک عن الإسلام. فقال مالک : أنا مسلم. فقال خالد : يا ضرار اضرب عنقه فضرب عنقه ، وفي ذلک يقول أبو نمير السعدي :

ألا قل لحيّ أُوطِئوا بالسنابکِ

تطاولَ هذا الليلُ من بعد مالکِ

قضى خالدٌ بغياً عليه بعرسِهِ

وکان له فيها هوىً قبل ذلکِ

فأمضى هواهُ خالدٌ غيرَ عاطفٍ

عنانَ الهوى عنها ولا متمالکِ

وأصبح ذا أهلٍ وأصبحَ مالکٌ

إلى غير أهلٍ هالکاً في الهوالکِ

فلمّا بلغ ذلک أبا بکر وعمر قال عمر لأبي بکر : إنّ خالداً قد زنى فاجلده. قال أبو بکر : لا ، لأنّه تأوّل فأخطأ ، قال : فإنّه قتل مسلماً فاقتله. قال : لا ، إنّه تأوّل فأخطأ. ثمّ قال : يا عمر ما کنت لأغمد سيفاً سلّه الله عليهم ، ورثى مالکاً أخوه متمّم بقصائد عديدة. وهذا التفصيل ذکره أبو الفداء أيضاً في تاريخه ⁦(1 / 158)⁩.

وفي تاريخ الخميس ٣ ⁦(2 / 233)⁩ : اشتدّ في ذلک عمر وقال لأبي بکر : ارجم خالداً فإنّه قد استحلّ ذلک. فقال أبو بکر : والله لا أفعل ، إن کان خالد تأوّل أمراً فأخطأ ، وفي شرح المواقف ٤ : فأشار عمر على أبي بکر بقتل خالد قصاصاً ، فقال 8.

(١)الفائق : 2 / 154 ⁦[ 3 / 157 ]⁩ ، النهاية : 3 / 257 ⁦[ 4 / 15 ]⁩ ، تاريخ أبي الفداء : 1 / 158 ، تاج العروس : 8 / 75. (المؤلف)
(٢)روضة المناظر : 1 / 191 - 192 حوادث سنة 11 ه.
(٣)تاريخ الخميس : 2 / 209.
(٤)شرح المواقف : 8 / 358.

:  · /ghadir/7/217/