Misbah Library
الغدير 7 ٢١٦

في حربه تلک. قال : فخرج خالد حين رضي عنه أبو بکر ، وعمر جالس في المسجد فقال خالد : هلمّ إليّ يا ابن أمّ شملة. قال فعرف عمر أنّ أبا بکر قد رضي عنه ، فلم يکلّمه ودخل بيته.

وقال سويد : کان مالک بن نويرة من أکثر الناس شَعراً ، وإنّ أهل العسکر أثفّوا برءوسهم القدور ، فما منهم رأس إلاّ وصلت النار إلى بشرته ما خلا مالکاً فإنّ القِدر نضجت وما نضج رأسه من کثرة شعره ، وقى الشعر البشَر حرّها أن يبلغ منه ذلک.

وقال ابن شهاب : إنّ مالک بن نويرة کان کثير شعر الرأس ، فلمّا قتل أمر خالد برأسه فنصب إثفية ١ لقِدر فنضج ما فيها قبل أن يخلص النار إلى شئون رأسه.

وقال عروة : قدم أخو مالک متمّم بن نويرة ينشد أبا بکر دمه ويطلب إليه في سبيهم فکتب له بردّ السبي ، وألحّ عليه عمر في خالد أن يعزله ، وقال : إنّ في سيفه رهقاً. فقال : لا يا عمر لم أکن لأُشيم سيفاً سلّه الله على الکافرين.

وروى ثابت في الدلائل : إنّ خالداً رأى امرأة مالک وکانت فائقة في الجمال ، فقال مالک بعد ذلک لامرأته : قتلتني. يعنی : سأُقتل من أجلک ٢.

وقال الزمخشري وابن الأثير وأبو الفداء والزبيدي : إنّ مالک بن نويرة رضي الله عنه قال لامرأته يوم قتله خالد بن الوليد : أقْتَلْتِني. أي عرّضتني بحسنِ وجهکِ للقتل لوجوب الدفع عنکِ ، والمحاماة عليک ، وکانت جميلة حسناء تزوّجها خالد بعد قتله ، فأنکرف)

(١)الإثفية : حجارة توضع عليها القدور أثناء الطبخ.
(٢)تاريخ الطبري : 3 / 241 [ 3 / 277 حوادث سنة 11 ه ] ، تاريخ ابن الأثير : 3 / 149 [ 2 / 32 حوادث سنة 11 ه ] ، أُسد الغابة : 4 / 295 [ 5 / 53 رقم 4648 ] ، تاريخ ابن عساکر : 5 / 105 ، 112 [ 16 / 256 ، 274 رقم 1922 ، وفی مختصر تاريخ دمشق : 8 / 17 - 18 ] ، خزانة الأدب : 1 / 237 ⁦[ 2 / 26 ]⁩ ، تاريخ ابن کثير : 6 / 321 [ 6 / 354 حوادث سنة 11 ه ] ، تاريخ الخميس : 2 / 233 ⁦[ 2 / 209 ]⁩ ، الإصابة : 1 / 414 [ رقم 2201 ] و 3 / 357 [ رقم 7696 ]. (المؤلف)

:  · /ghadir/7/216/