Misbah Library
الغدير 7 ٢١٩

وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) ١.

ما عذر الرجل في قتل مثل مالک الذي عاشر النبيّ الأعظم ، وأحسن صحبته ، واستعمله صلى الله عليه وآله وسلم على صدقات قومه ، وقد عُدّ من أشراف الجاهليّة والإسلام ، ومن أرداف الملوک (مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَکَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً) ٢ ، (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها) ٣.

وما ذا أحلّ للرجل شنّ الغارة على أهل أولئک المقتولين وذويهم الأبرياء وإيذائهم وسبيهم بغير ما اکتسبوا إثماً ، أو اقترفوا سيّئة ، أو ظهر منهم فساد في الملأ الدينيّ؟ (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اکْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً) ٤.

ما هذه القسوة والعنف والفظاظة والتزحزح عن طقوس الإسلام ، وتعذيب رءوس أمّة مسلمة ، وجعلها إثفيةً للقدر وإحراقها بالنار؟ (فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ) ٥ (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ) ٦.

ما خالد وما خطره بعد ما اتّخذ إلهه هواه ، وسوّلته له نفسه ، وأضلّته شهوته ، وأسکره شبقه؟ فهتک حرمات الله ، وشوّه سمعة الإسلام المقدّس ، ونزا على زوجة مالک قتيل غيّه في ليلته ٧ (إِنَّهُ کانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلاً) ٨ ، ولم يکن قتل 2.

(١)آل عمران : 188.
(٢)المائدة : 32.
(٣)النساء : 93.
(٤)الأحزاب : 58.
(٥)الزمر : 21.
(٦)الزخرف : 65.
(٧)الصواعق : ص 21 [ ص 36 ] ، تاريخ الخميس : 2 / 333 ⁦[ 2 / 209 ]⁩. (المؤلف)
(٨)النساء : 22.

:  · /ghadir/7/219/