Misbah Library
الغدير 7 ١٩٨

وجوره وفجوره ، ويجب على الأمّة طاعته على کلّ حال برّا کان أو فاجراً ، ولا يسوغ لأحد مخالفته ولا القيام عليه والتنازع في أمره.

فعلى هذا الأساس کان يزحزح خلفاء الانتخاب الدستوري في القضاء والإفتاء عن حکم الکتاب والسنّة ولم يکن هناک أيّ وازع ، ولم يکن يوجد قطّ أحد يأمر بالمعروف وينهى عن المنکر ؛ خوفاً ممّا افتعلته يد السياسة ؛ وجعلت به على الأفواه أوکية ١.

من حديث عرفجة مرفوعاً : ستکون هنات وهنات ؛ فمن أراد أن يفرّق أمر هذه الأمّة وهي جميع فاضربوه بالسيف کائناً من کان ٢.

ورواية عبد الله مرفوعاً : ستکون بعدي أثرة وأمور تنکرونها. قالوا : يا رسول الله کيف تأمر من أدرک منّا ذلک؟ قال : تؤدّون الحقّ الذي عليکم ، وتسألون الله الذي لکم. صحيح مسلم ٣ ⁦(2 / 118)⁩

وعلى هذا الأساس تمکّن معاوية بن أبي سفيان من أن يجلس بالکوفة للبيعة ويبايعه الناس على البراءة من عليّ بن أبي طالب. البيان والتبيين ٤ ⁦(2 / 85)⁩.

وعلى هذا الأساس أقرّ عبد الله بن عمر بيعة يزيد الخمور ، قال نافع : لمّا خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه ومواليه. وفي رواية سليمان : حشمه وولده وقال : إنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «ينصب لکلّ غادر لواء يوم القيامة». زاد الزهراني : قال : وإنّا قد بايعنا هذا الرجل على بيعة الله ورسوله ، وإنّي لا أعلم غدراً أعظم من أن تبايع رجلاً على بيعة الله ورسوله ثمّ تنصب له القتال ، وإنّي لا أعلم أحداً منکم خلع ولا بايع في هذا الأمر إلاّ کانت الفيصل فيما بيني وبينه. 2.

(١)جمع وکاء ، وهو ما يشدّ به الکيس وغيره.
(٢)صحيح مسلم : 2 / 121 [ 4 / 127 ح 59 ] ، سنن أبي داود : 2 / 283 [ 4 / 242 ح 4762 ]. (المؤلف)
(٣)صحيح مسلم : 4 / 120 ح 45 کتاب الإمارة.
(٤)البيان والتبيين : 2 / 72.

:  · /ghadir/7/198/