وفي لفظ : إنّ عبد الله بن عمر جمع أهل بيته حين انتزى أهل المدينة مع عبد الله ابن الزبير ، وخلعوا يزيد بن معاوية ، فقال : إنّا بايعنا هذا الرجل على بيعة الله ورسوله ، وإنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إنّ الغادر ينصب له لواء يوم القيامة فيقال : هذه غدرة فلان ، وإنّ من أعظم الغدر بعد الإشراک بالله أن يبايع رجل رجلاً على بيع الله ورسوله ، ثمّ ينکث بيعته ، ولا يخلعن أحد منکم يزيد ، ولا يشرفن أحد منکم في هذا الأمر فيکون صيلماً بيني وبينه ١.
وعلى هذا الأساس جاء عن حميد بن عبد الرحمن أنّه قال : دخلت على يُسَير الأنصاري الصحابيّ حين استخلف يزيد بن معاوية فقال : إنّهم يقولون : إنّ يزيد ليس بخير أمّة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أقول ذلک ، ولکن لَأن يجمع الله أمر أمّة محمد صلى الله عليه وآله وسلم أحبّ إليّ من أن يفترق ، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لا يأتيک في الجماعة إلاّ خير ٢.
وعلى هذا الأساس تکلّمت عائشة فيما رواه الأسود بن يزيد قال : قلت لعائشة : ألا تعجبين من رجل من الطلقاء ينازع أصحاب محمد في الخلافة؟ قالت : وما تعجب من ذلک؟ هو سلطان الله يؤتيه البرّ والفاجر ، وقد ملک فرعون أهل مصر أربعمائة سنة ٣.
وعلى هذا الأساس يوجّه قول مروان بن الحکم ، قال : ما کان أحد أدفع عن عثمان من عليّ ، فقيل له : ما لکم تسبّونه على المنابر؟ قال : إنّه لا يستقيم لنا الأمر إلاّ بذلک ٤ ف)
:
· /ghadir/7/199/