Misbah Library
الغدير 7 ١٩٧

عن شيخه إمام الحنفيّة أبي حنيفة.

هذه الکلمات وما يتلوها سلسلة بلاء تشذّ عن الحقّ والمنطق غير أنّا نمرّ بها کراماً.

وعن ابن عبّاس قال : قال عمر : لا أدري ما أصنع بأمّة محمد؟ وذلک قبل أن يُطعن ، فقلت : ولِمَ تهتمّ وأنت تجد من تستخلفه عليهم؟ قال : أصاحبکم؟ يعني عليّا ، قلت : نعم ، هو أهل لها في قرابته برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصهره وسابقته وبلائه. فقال عمر : إنّ فيه بطالة وفکاهة. قلت : فأين أنت عن طلحة؟ قال : أين الزهو والنخوة؟ قلت : عبد الرحمن بن عوف؟ قال : هو رجل صالح على ضعف. قلت : فسعد؟ قال : ذاک صاحب مقنب وقتال ، لا يقوم بقرية لو حمّل أمرها. قلت : فالزبير؟ قال : لقيس مؤمن الرضى کافر الغضب شحيح. إنّ هذا الأمر لا يصلح إلاّ لقويّ في غير عنف ، رفيق في غير ضعف ، جواد في غير سرف. قلت : فأين عن عثمان؟ قال : لو وليها لحمل بني أبي معيط على رقاب الناس ، ولو فعلها لقتلوه.

ذکره البلاذري في الأنساب ⁦(5 / 16)⁩ ، وفي لفظ آخر له (ص 17) : قيل : طلحة؟ قال : أنفه في السماء واسته في الماء.

نظرة في الخلافة التي جاء بها القوم :

قال الأميني : هذا ما جاء به القوم من الخلافة الإسلاميّة والإمامة العامّة ، فهي عندهم ليست إلاّ رئاسة عامّة لتدبير الجيوش ، وسدّ الثغور ، وردع الظالم ، والأخذ للمظلوم ، وإقامة الحدود ، وقسم الفيء بين المسلمين ، والدفع بهم في حجّهم وغزوهم ، ولا يشترط فيها نبوغ في العلم زائداً على علم الرعيّة ، بل هو والأمّة في علم الشريعة سيّان ، ويکفي له من العلم ما يکون عند القضاة ، وهؤلاء القضاة بين يديک وأنت جدّ عليم بعلمهم ويسعک إمعان النظر فيه من کثب ، ولا ينخلع الإمام بفسقه وظلمه

:  · /ghadir/7/197/