فذلک ثابت ويلزم الغير فعله ، خلافاً لبعض الناس حيث قال : لا تنعقد إلاّ بجماعة من أهل الحلّ والعقد ، ودليلنا أنّ عمر رضي الله عنه عقد البيعة لأبي بکر ولم ينکر أحد من الصحابة ذلک ١ ، ولأنّه عقد فوجب ألاّ يفتقر إلى عدد يعقدونه کسائر العقود ، قال الإمام أبو المعالي : من انعقدت له الإمامة بعقد واحد فقد لزمت ، ولا يجوز خلعه من غير حدث وتغيّر أمر ، قال : وهذا مجمع عليه.
قال الأميني : فما المبرّر عندئذٍ لتخلّف عبد الله بن عمر ، وأسامة بن زيد ، وسعد ابن أبي وقاص ، وأبي موسى الأشعري ، وأبي مسعود الأنصاري ، وحسّان ابن ثابت ، والمغيرة بن شعبة ، ومحمد بن مسلمة وبعض آخر من ولاة عثمان على الصدقات وغيرها عن بيعة مولانا أمير المؤمنين بعد إجماع الأمّة عليها؟ وما عذر تأخّرهم عن طاعته في حروبه ، وقد عُرفوا بين الصحابة وسمّوا المعتزلة لاعتزالهم بيعة عليّ ٢؟
رأي الخليفة الثاني في الخلافة وأقواله فيها :
عن عبد الرحمن بن أبزي قال : قال عمر : هذا الأمر في أهل بدر ما بقي منهم أحد ، ثمّ في أهل أحد ما بقي منهم أحد ، وفي کذا وکذا ، وليس فيها لطليق ولا لولد طليق ولا لمسلمة الفتح شيء. طبقات ابن سعد ٣ (3 / 248). وفي کلمة له ذکرها ابن2.
:
· /ghadir/7/195/