کلمة الجويني :
قال إمام الحرمين الجويني المتوفّى (478) في الإرشاد ١ (ص 424) : باب في الاختيار وصفته وذکر ما تنعقد الإمامة به :
اعلموا أنّه لا يشترط في عقد الإمامة الإجماع ، بل تنعقد الإمامة وإن لم تجمع الأُمّة على عقدها ، والدليل عليه أنّ الإمامة لمّا عقدت لأبي بکر ابتدر لإمضاء أحکام المسلمين ، ولم يتأنّ لانتشار الأخبار إلى من نأى من الصحابة في الأقطار ، ولم ينکر عليه منکر ، ولم يحمله على التريّث حامل ، فإذا لم يشترط الإجماع في عقد الإمامة ، لم يثبت عدد معدود ، ولا حدّ محدود ، فالوجه الحکم بأنّ الإمامة تنعقد بعقد واحد من أهل الحلّ والعقد.
ثمّ قال بعض أصحابنا : لا بدّ من جريان العقد بمشهد من الشهود ، فإنّه لو لم يشترط ذلک لم نأمن أن يدّعي مدّع عقداً سراً متقدّماً على الحق المظهر المعلن ، وليست الإمامة أحطّ رتبة من النکاح ، وقد شرط فيه الإعلان ، ولا يبلغ القطع ، إذ ليس يشهد له عقل ، ولا يدلّ عليه قاطع سمعيّ ، وسبيله سبيل سائر المجتهدات. انتهی.
وقال الإمام ابن العربي المالکي في شرح صحيح الترمذي (13 / 229) : لا يلزم في عقد البيعة للإمام أن تکون من جميع الأنام ، بل يکفي لعقد ذلک اثنان أو واحد على الخلاف المعلوم فيه.
کلمة القرطبي :
وقال القرطبي في تفسيره ٢ (1 / 230) : فإن عقدها واحد من أهل الحلّ والعقد86
:
· /ghadir/7/194/