Misbah Library
الغدير 7 ١٧

وخطابُ أهلِ الکهفِ منقبةٌ غلتْ

وعلتْ فجاوزتِ السماکَ الأعزلا

وصعودُ غاربِ أحمدٍ فضلٌ له

دونَ القرابةِ والصحابةِ أفضلا

هذا الذي حاز العلومَ بأسرِها

ما کان منها مجملاً ومفصّلا

هذا الذي بصَلاتِه وصِلاتِه

للدينِ والدنيا أتمّ وأکملا

هذا الذي بحسامِه وقناتِه

في خيبرٍ صعبُ الفتوحِ تسهّلا

وأبادَ مرحبَ في النزالِ بضربةٍ

ألقتْ على الکفّارِ عبئاً مُثقلا

وکتائبُ الأحزابِ صيّرَ عَمرَها

بدمائِه فوقَ الرمالِ مُرمّلا

وتبوکُ نازلَ شوسَها فأبادَهمْ

ضرباً بصارمِ عزمةٍ لن يُفللا

وبه توسّل آدمُ لمّا عصى

حتى اجتباهُ ربُّنا وتقبّلا

وبه دعا نوحٌ فسارت فلکُه

والأرضُ بالطوفانِ مفعمةٌ ملا

وبه الخليلُ دعا فأضحتْ نارُه

برداً وقد أذکت حريقاً مُشعلا

وبه دعا موسى تلقّفتِ العصا

حيّاتِ سحرٍ کُنَّ قِدماً أحبُلا

وبه دعا عيسى المسيحُ فأنطقَ

الميتَ الدفينَ به وقام من البلا

وبخمّ واخاه النبيُّ محمدٌ

حقّا وذلک في الکتابِ تنزّلا

عذلَ النواصبُ في هواه وعنّفوا

فعصيتُهمْ وأطعتُ فيه من غلا

ومدحتُه رغماً على آنافِهمْ

مدحاً به ربِّي صدا قلبي جلا

وترابُ نعلِ أبي ترابٍ کلّما

مسَّ القذا عيني يکون لها جلا

فعليه أضعافُ التحيّةِ ما سرى

سارٍ وما سحَّ السحابُ وأهملا

سمعاً أميرَ المؤمنين قصائداً

تزدادُ ما مرَّ الزمان تجمّلا

عربيَّةً نشأت بحلّةِ بابلٍ

فغدت تُخجّلُ بالفصاحة جرولا ١

سادت فشادت للعرندسِ صالحٍ

مجداً على هامِ النجومِ مؤثّلال.

(١)جرول من خطباء العرب وفصحائها المشهورين ، يضرب المثل به في الخطابة فيقال : أخطب من جرول.

:  · /ghadir/7/17/