Misbah Library
الغدير 7 ١٦

فلألعننَّ بني أُميّةَ ما حدا

الحادي وما سرتِ الرکائبُ قُفَّلا

ولألعننَّ زيادَها ويزيدَها

ويزيدُها ربّي عذاباً منزلا

تبّا لهم فعلوا بآل محمدٍ

ما ليس تفعله الجبابرة الألى

ولأبکينَّ على الحسينِ بمدمعٍ

قانٍ أبلُّ به الصعيدَ الممحلا

يا طفُّ طافَ على ثراکَ من الحيا

هامٍ تسير به السحائب جفّلا ١

ذو هيدبٍ متراکبٍ مُتلاحمٍ ٢

عالي البروق يسحُّ دمعاً مُسبلا

يشفيک إذ يسقيک منه بوابلٍ

عذبٍ له أرَجٌ يحاکي المندلا ٣

ثمّ السلامُ من السلامِ على الذي

نُصبت له في خمّ راياتُ الولا

تالي کتابِ اللهِ أکرمِ من تلا

وأجلِّ من للمصطفى الهادي تلا

زوجِ البتولِ أخِ الرسولِ مطلّقِ

الدنيا وقاليها بنيرانِ القلا

رجلٌ تسربل بالعفافِ وحبّذا

رجلٌ بأثوابِ العفافِ تسربلا

تلقاه يوم السلم غيثاً مُسبلاً

وتراه يومَ الحربِ ليثاً مشبلا

ذو الراحة اليمنى التي حسناتُها

مدّت على کيوان باعاً أطولا ٤

والمعجزاتُ الباهراتُ النيرا

تُ المشرقاتُ المعذراتُ لمن غلا

منها رجوعُ الشمسِ بعد غروبها ٥

نبأ تصيرُ له البصائر ذُهّلا

ولسيرِه فوق البساطِ فضيلةٌ ٦

أوصافها تُعيي الفصيحَ المقولاف)

(١)الحيا : المطر. هام : فاعل من همي يهمی همياً ، أی سال لا يثنيه شيء. جفل : أی أسرع. والجفيل : الکثير. (المؤلف)
(٢)الهيدب من السحاب : المتدلی الذي يدنو من الأرض. المتلاحم : المتلاصق والمتلائم. (المؤلف)
(٣)الوابل : المطر الشديد. الأرج : الرائحة الطيّبة. المندل بفتح الميم : العود الطيّب الرائحة. (المؤلف)
(٤)کيوان : زحل تحيط به منطقة نيّرة يضرب به المثل في العلو والبعد. الباع : قدر مدّ اليدين. (المؤلف)
(٥)مرّ حديث ردّ الشمس في الجزء الثالث : ص 126 - 141. (المؤلف)
(٦)أخرجها الثعلبي [ في الکشف والبيان : الورقة 310 سورة الکهف ] ، والفقيه المغازلي [ في مناقب ، علي بن أبي طالب : ص 232 ح 280 ] ، والقزوينی عن ابن عباس وأنس بن مالک ، وستأتي بلفظها في محلها إن شاء الله تعالى. (المؤلف)

:  · /ghadir/7/16/