Misbah Library
الغدير 7 ١٦٥

وأمّا رأي الرجل الأنصاري في الجدّة الذي زحزح الخليفة عن حکمه فلم يکن أخذاً بالکتاب والسنّة بل کان مخالفاً لهما وفقاً لقول الشاعر :

بنونا بنو أبنائنا وبناتُنا

بنوهنّ أبناء الرجال الأباعدِ

فخصّ القوم به قول الله تعالى : (يُوصِيکُمُ اللهُ فِي أَوْلادِکُمْ لِلذَّکَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) ١ لعقب الأبناء دون من عقبته البنات ، وذهبوا إلى عدم شمول أحکام الأولاد في الفروض وغيرها على وليد بنت الرجل محتجّين بقول الشاعر.

قال ابن کثير في تفسيره ⁦(2 / 155)⁩ : قالوا : إذا أعطى الرجل بنيه أو وقف عليهم فإنّه يختص بذلک بنوه لصلبه وبنو بنيه واحتجّوا بقول الشاعر :

بنونا بنو أبنائنا وبناتُنا

بنوهنّ أبناء الرجال الأباعدِ

وقال البغدادي في خزانة الأدب ٢ ⁦(1 / 300)⁩ : هذا البيت لا يُعرف قائله مع شهرته في کتب النحاة وغيرهم. قال العيني : هذا البيت استشهد به النحاة على جواز تقديم الخبر ، والفرضيّون على دخول أبناء الأبناء في الميراث ، وأنّ الانتساب إلى الآباء ، والفقهاء کذلک في الوصيّة ، وأهل المعاني والبيان في التشبيه ، ولم أرَ أحداً منهم عزاه إلى قائله.

وقال : رأيت في شرح الکرماني في شواهد شرح الکافية للخبيصي ٣ أنّه قال : هذا البيت قائله أبو فراس همام الفرزدق بن غالب ٤ ثمّ ترجمه والله أعلم بحقيقة الحال. انتهی.ف)

(١)النساء : 11.
(٢)خزانة الأدب : 1 / 445.
(٣)شمس الدين أبو بکر الخبيصی أسمی شرحه بالمرشح. (المؤلف)
(٤)نسبه صاحب جامع الشواهد إلی عمر في صفحة : 91 ⁦[ 1 / 317 ]⁩ فقال : هو من أبيات لعمر بن الخطّاب. وهذا أقرب إلى ما يشاهد فيه من الإلمام بالسياسة. (المؤلف)

:  · /ghadir/7/165/