سبحانک اللهمّ ما أجرأهم على هذا الرأي - السياسي - في دين الله لإخراج آل الله عن بنوّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم! ما قيمة قول الشاعر تجاه قول الله تعالى (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَکُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَکُمْ) ١ فهو نصّ صريح على أنّ الحسنين السبطين ابني النبيّ الأقدس.
وقد سمّى الله سبحانه أسباط نوح ذريّة له ، وليست الذريّة إلاّ ولد الرجل کما في القاموس ٢ (2 / 34) فقال سبحانه : (وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ) - إلى قوله - : (وَيَحْيى وَعِيسى) ٣ فعدّ عيسى من ذريّة نوح وهو ابن بنته مريم.
قال الرازي في تفسيره ٤ ، (2 / 488) : هذه الآية - يعني آية قل تعالوا - دالّة على أن الحسن والحسين عليهما السلام کانا ابني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وعد أن يدعو أبناءه ، فدعا الحسن والحسين ، فوجب أن يکونا ابنيه ، وممّا يؤکّد هذه قوله تعالى في سورة الأنعام : (وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ) إلى قوله : (وَزَکَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى) ، ومعلوم أنّ عيسى عليه السلام إنّما انتسب إلى إبراهيم عليه السلام بالأمّ لا الأب ، فثبت أنّ ابن البنت قد يُسمّى ابناً والله أعلم.
وقال القرطبي في تفسيره ٥ (4 / 104) : فيها - يعني آية تعالوا - دليل على أنّ أبناء البنات يسمّون أبناءً. وقال ٦ (7 / 31) : عُدّ عيسى من ذريّة إبراهيم وإنّما هو ابن البنت ، فأولاد فاطمة ذريّة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وبهذا تمسّک من رأى أنّ ولد البنات يدخلون في اسم الولد. قال أبو حنيفة والشافعي : من وقف وقفاً على ولده وولد ولده3.
:
· /ghadir/7/166/