Misbah Library
الغدير 7 ١٦٣

والکلالة وترک سؤال الصحابة واستشارتهم فأفتى برأيه ما أفتى ، وقال بحريّته ما قال.

وفيما اتّفق لأبي بکر من القضايا غير ما مرّ مع قلّته غنية وکفاية في عرفان مبلغ علمه ، وإليک منها :

- 1 -

رأی الخليفة في الجدّة

عن قبيصة بن ذؤيب قال : جاءت الجدّة إلى أبي بکر الصدّيق رضي الله عنه تسأله عن ميراثها ، فقال لها أبو بکر : مالک في کتاب الله شيء ، وما علمت لک في سنّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئاً فارجعي حتى أسأل الناس. فقال المغيرة بن شعبة : حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعطاها السدس. فقال أبو بکر : هل معک غيرک؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري فقال مثل ما قال المغيرة. فأنفذه لها أبو بکر رضي الله عنه. الحديث ١.

فانظر إلى ما عزب عنه علم الخليفة في مسألة تکثر بها البلوى ويطّرد الحکم فيها ، حتى اضطرّته الحاجة إلى الرکون إلى رواية مثل المغيرة أزنى ثقيف وأکذب الأمّة ٢ ، وکان من تغييره للسنّة ولعبه بها أنّه صلّى صلاة العيد يوم عرفة مخافة أن يعزل سنة أربعين ٣ ، وکان ينال من أمير المؤمنين عليه السلام کلّما رقى صهوة المنبر ٤. ف)

(١)موطّأ مالک : 1 / 335 [ 2 / 513 ح 4 ] ، سنن الدارمي : 2 / 359 ، سنن أبي داود : 2 / 17 [ 3 / 121 ح 2894 ] ، سنن ابن ماجة : 3 / 163 [ 2 / 909 ح 2724 ] ، مسند أحمد : 4 / 224 [ 5 / 265 ح 17519 ] ، سنن البيهقي : 6 / 234 ، بداية المجتهد : 2 / 347 ، مصابيح السنّة : 2 / 22 [ 2 / 391 ح 2273 ]. (المؤلف)
(٢)راجع الجزء السادس من کتابنا هذا : ص 141. (المؤلف)
(٣)الأغاني : 14 / 142 ⁦[ 16 / 96 ]⁩. (المؤلف)
(٤)مرّ في الجزء السادس : ص 143 ، 144. (المؤلف)

:  · /ghadir/7/163/