Misbah Library
الغدير 7 ١٣٩

متشابهه ، وما يجري مجرى ذلک ممّا يحظر في الدين التسرّع إليه من دون تثبّت وتوقيف ، وأمّا معاني ألفاظه العربيّة للعريق في لغة الضاد ، فأيّ حائطة تضرب على يده عن أن يفهمها وهو يعرفها بطبعه وجبلّته؟

وهب أنّ الرجل لم يُحِط خُبراً بلغة قومه فهلاّ تروّى في الذکر الحکيم في ذيل الآية الکريمة من قوله سبحانه : (مَتاعاً لَکُمْ وَلِأَنْعامِکُمْ) بياناً للفاکهة والأبّ؟ ليعلم أنّه سبحانه وتعالى امتنّ على الناس بالفاکهة ليأکلوها ، وبالأبّ لترعاه أنعامهم ، فتلک فاکهة ، وهذا العشب.

أخرج أبو القاسم البغوي عن ابن أبي مليکة قال : سُئل أبو بکر عن آيةٍ فقال : أيّ أرض تسعني - أو أيّ سماء تظلّني - إذا قلت في کتاب الله ما لم يرد الله؟

وأخرج أبو عبيدة عن إبراهيم التيمي قال : سُئل أبو بکر عن قوله تعالى : (وَفاکِهَةً وَأَبًّا) فقال : أيّ سماء تظلّني - أو أيّ أرض تقلّني - إن قلت في کتاب الله ما لا أعلم؟

وفي لفظ القرطبي : أيّ سماء تظلّني؟ وأي أرض تقلّني؟ وأين أذهب؟ وکيف أصنع؟ إذا قلت في حرف من کتاب الله بغير ما أراد تبارک وتعالى.

ذکره ١ القرطبي في تفسيره ⁦(1 / 29)⁩ ، ابن تيميّة في مقدمة أصول التفسير (ص 30) ، الزمخشري في الکشّاف ⁦(3 / 253)⁩ ، ابن کثير في تفسيره ⁦(1 / 5)⁩ وصحّحه في (ص 6) ، ابن القيّم في أعلام الموقّعين (ص 29) وصحّحه ، الخازن في تفسيره ⁦(4 / 374)⁩ ، 1.

(١)الجامع لأحکام القرآن : 1 / 27 و 19 / 145 ، مقدمة في أصول التفسير : ص 47 ، الکشّاف : 4 / 704 ، أعلام الموقّعين : 1 / 54 ، تفسير الخازن : 4 / 354 ، تفسير أبي السعود : 9 / 112 ، الدرّ المنثور : 8 / 421 ، فتح الباري : 13 / 271.

:  · /ghadir/7/139/