الخليفة في الإسلام :
وأمّا هو - أبو بکر - في الإسلام فلم نعهد له نبوغاً في علم ، أو تقدّماً في جهاد ، أو تبرّزاً في الأخلاق ، أو تهالکاً في العبادة ، أو ثباتاً علی مبدأ.
أمّا نبوغه في علم التفسير فلم يؤثر عنه في هذا العلم شيء يُحفل به ، فدونک کتب التفسير والحديث فلا تکاد تجد فيها عنه ما يُروى غُلّة صادٍ ، أو يُنجع طلبة طالب.
نعم ؛ يروى عنه أنَّه شارک صاحبه - عمر بن الخطّاب - في عدم المعرفة لمعنى الأبّ ١ الذي عرفه کلّ عربيّ صميم حتى أعراب البادية ، وليس من البدع أن يعرفه حتى الساقة من الناس ؛ فإنّه لا يعدوه أن يکون لدة بقيّة الکلمات العربيّة التي لا تزال العرب تلهج بها في کلّ حلّ ومرتحل ، ولا هو الدخيل ٢ حتى يُعذر فيه الجاهل به ، ولا من شواذّ الکلم التي قلّما تتعاطاه الجامعة العربيّة حتى يشذّ عرفانه عن بعضهم.
وإن تعجب فعجب اعتذار من جنح إليه ٣ بأنّه کان يلتزم الحائطة في تفسير القرآن ، ولذلک تورّع عن الإفاضة في معنى الأبّ ، لکن عرف من عرف أنّ الحائطة إنّما تجب في بيان مغازي القرآن الکريم وتعيين إرادته ، وتبيين مجمله ، وتأويل ف)
:
· /ghadir/7/138/