Misbah Library
الغدير 7 ١٢٩

ابن عليّ ١ قال : أنزل الله عزّ وجلّ في الخمر ثلاث مرّات ، فأوّل ما أنزل قال الله : (يَسْئَلُونَکَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ کَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَکْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما) ٢ قال : فشربها من المسلمين من شاء الله منهم على ذلک حتى شرب رجلان فدخلا في الصلاة فجعلا يهجران کلاماً لا يدري عوف ما هو ، فأنزل الله عزّ وجلّ فيها : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُکارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ) ٣ فشربها من شربها منهم وجعلوا يتّقونها عند الصلاة حتى شربها فيما زعم أبو القموص رجلٌ فجعل ينوح على قتلى بدر :

تحيّي بالسلامة أمّ عمرو

وهل لک بعد رهطک من سلامِ

ذريني أصطبح بکراً فإنِّي

رأيت الموتَ نقَّب عن هشامِ

وودَّ بنو المغيرةِ لو فدوهُ

بألفٍ من رجالٍ أو سوامِ

کأنّي بالطويِّ طويِّ بدرٍ

من الشيزى يکلّل بالسنامِ

کأنّي بالطويِّ طويِّ بدرٍ

من الفتيان والحللِ الکرامِ

قال : فبلغ ذلک رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجاء فزعاً يجرُّ رداءه من الفزع حتى انتهي إليه ، فلمّا عاينه الرجل فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئاً کان بيده ليضربه قال : أعوذ بالله من غضب الله ورسوله ، والله لا أطعمها أبداً فأنزل الله تحريمها : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ). إلى قوله : (فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) ٤. فقال عمر بن الخطّاب رضي الله عنه : انتهينا. انتهينا ٥.ف)

(١)ثقة کما في تهذيب التهذيب : 3 / 420 ⁦[ 3 / 363 ]⁩. (المؤلف)
(٢)البقرة : 219.
(٣)النساء : 43.
(٤)المائدة : 90 و 91.
(٥)لا يخفی على القارئ أنّ الطبري حرّف اسم أبي بکر وجعل مکانه : رجل. وحرّف کلمة : أمّ بکر ، في الشعر وبدّلها بأم عمرو ، صوناً للکرامة. (المؤلف)

:  · /ghadir/7/129/