Misbah Library
الغدير 7 ١٢٨

دلائل النبوّة وحجج الرسالة ، وسافر إلى البلدان ، ووصلت إليه الأخبار.

وأخرج الفاکهي في کتاب مکّة بإسناده عن أبي القموص ، قال : شرب أبو بکر الخمر في الجاهليّة ١ فأنشأ يقول :

تحيّي أُمَّ بکرٍ بالسلامِ

وهل لي بعد قومک من سلامِ

الأبيات

فبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقام يجرُّ إزاره حتى دخل ، فتلقّاه عمر وکان مع أبي بکر ، فلمّا نظر إلى وجهه محمرّا قال : نعوذ بالله من غضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والله لا يلج لنا رأساً أبداً ، فکان أوّل من حرّمها على نفسه.

وذکره الحکيم الترمذي في نوادر الأصول ٢ (ص 66) فقال : هو ممّا تنکره القلوب ، فکأنَّ الحکيم وجد الحديث دائراً سائراً في الألسن غير أنَّه رأى القلوب تنکره.

وذکره ابن حجر في الإصابة ⁦(4 / 22)⁩ فقال : واعتمد نفطويه على هذه الرواية فقال : شرب أبو بکر الخمر قبل أن تُحرَّمَ ورثى قتلى بدر من المشرکين.

وحديث أبي القموص هذا أخرجه الطبري في تفسيره ٣ ⁦(2 / 203)⁩ ، وفي طبعة ⁦(211)⁩ عن ابن بشار ٤ ، عن عبد الوهّاب ٥ ، عن عوف ٦ ، عن أبي القموص زيد ف)

(١)هذه الکلمة دخيلة في الرواية ، وذيل الرواية يکذّبها أيضاً ، وسنوقفک على التاريخ الصحيح. (المؤلف)
(٢)نوادر الأصول : 1 / 157 الأصل 44.
(٣)جامع البيان : مج 2 / ج 2 / 362.
(٤)الحافظ أبو بکر محمد بن بشّار العبدي البصري ، من رجال الصحاح الستّة. (المؤلف)
(٥)ابن عبد المجيد البصري ، من رجال الصحاح الستّة. (المؤلف)
(٦)ابن أبي جميلة العبدي البصري ، من رجال الصحاح الستّة. (المؤلف)

:  · /ghadir/7/128/