في القضاء ببنتِ شفة ، غير ما ننقله عن أئمة فنّ الحديث المميّزين بين صحيحه وسقيمه. ثمّ نردفه بالاعتبار الذي يساعده.
قال الفيروزآبادي في خاتمة کتابه سفر السعادة ١ المطبوع : خاتمة الکتاب في الإشارة إلى أبواب روي فيها أحاديث وليس منها شيء صحيح ، ولم يثبت منها عند جهابذة علماء الحديث شيءٌ. ثمّ عدَّ أبواباً إلى أن قال ٢ :
باب فضائل أبي بکر الصدّيق رضي الله عنه. أشهر المشهورات من الموضوعات أنَّ الله يتجلّى للناس عامّة ولأبي بکر خاصّة. وحديث : ما صبَّ الله في صدري شيئاً إلاّ وصبّه في صدر أبي بکر. وحديث : کان صلى الله عليه وآله وسلم إذا اشتاق الجنّة قبّل شيبة أبي بکر. وحديث : أنا وأبو بکر کفرسي رهان. وحديث : إنَّ الله لمّا اختار الأرواح اختار روح أبي بکر. وأمثال هذا من المفتريات المعلوم بطلانها ببديهة العقل. انتهی.
وعدَّ العجلوني في کتابه کشف الخفاء (ص 2 / 419 - 424) مائة باب من أبواب الفقه وغيره فقال : لم يصحّ فيه حديث. أو : ليس فيه حديث صحيح. وما يقاربهما وقال في (ص 419) : باب فضائل أبي بکر الصدّيق رضي الله عنه أشهر المشهورات من الموضوعات کحديث : إن الله يتجلّى للناس عامّة ولأبي بکر خاصّة. إلى آخر عبارة الفيروزآبادي المذکورة.
وذکر السيوطي في اللآلئ المصنوعة (1 / 286 - 302) ثلاثين حديثاً من أشهر فضائل أبي بکر ممّا أتخذه المؤلِّفون في القرون الأخيرة من المتسالم عليه ، وأرسلوه إرسال المسلّم بلا أيِّ سند أو أيِّ مبالاة وزيّفها وحکم فيها بالوضع وذکر رأي الحفّاظ فيها.1.
:
· /ghadir/7/118/