کان السيوطي يهملج وراء القوم فبهظه أن لا يستصحّ حتى حديثاً واحداً من تلکم الثلاثين فقال في (ص 296) فيما عزا إليه صلى الله عليه وآله وسلم من قوله : عُرج بي إلى السماء فما مررت بسماء إلاّ وجدت فيها مکتوباً : محمد رسول الله ، أبو بکر الصدّيق من خلفي بعد ما حکم عليه بالوضع لمکان عبد الله بن إبراهيم الغفاري ١ الوضّاع. ومکان شيخه عبد الرحمن بن زيد المتّفق على ضعفه بنصّ منه عليهما بذلک ما لفظه :
قلت : الذي أستخير الله فيه الحکم على هذا الحديث بالحسن لا بالوضع ولا بالضعف لکثرة شواهده. ثمّ ذکر شواهد عن طرق لا يصحُّ شيء منها ، وفي کلِّ واحد منها وضّاع أو کذّاب ، أو من اتّفق على ضعفه ، أو مجهول لا يُعرف يروي عن مجهول مثله ، وقد عزب عنه أنَّ الاستخارة لا تقلّب الشر خيراً ، ولا يعيد السقيم صحيحاً ولا المنکر معروفاً.
وراحت إلى العطار تبغي شبابها
فهل يُصلح العطار ما أفسد الدهرُ
والله سبحانه لا يجازف في إسداء الخير ، والشواهد المکذوبة لا تقوّي الضعف مع نصِّ الحفّاظ على کلّ واحد منها بالوضع أو الضعف ، وإليک بيان طرق تلک الشواهد.
1 - طريق الخطيب البغدادي ، مرَّ في الجزء الخامس (ص 303 ، 325) الطبعة الثانية.
2 - طريق البزّار في مسنده وفيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري الوضّاع ، وشيخه عبد الرحمن بن زيد المتّفق على ضعفه کما في تهذيب التهذيب ٢ (6 / 178) ، واللآلئ المصنوعة (1 / 296). 1.
:
· /ghadir/7/119/