عمر سکنى بنت المصطفى في هذه الدار.
وقال في (ص 39) من الشرح : وفي رواية لابن جرير الطبري قال : حدّثنا جرير ، عن مغيرة ، عن زياد بن کليب قال : أتى عمر بن الخطّاب منزل عليّ وبه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال : والله لأحرقنَّ عليکم أو لتخرجنَّ إلى البيعة ، فخرج عليه الزبير مصلتاً بالسيف فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه. فإن کان زياد هذا هو الحنظلي أبو معشر الکوفي فهو موثّق. والظاهر أنَّ حافظاً رحمه الله عوّل على هذه الرواية. انتهی.
وتراهم بالغوا في الثناء على الشاعر وقصيدته هذه کأنَّه جاء للأمّة بعلم جمّ ، أو رأي صالح جديد ، أو أتى لعمر بفضيلة رابية تسرُّ بها الأمّة ونبيُّها المقدّس ، فبشرى بل بشريان للنبيّ الأعظم بأنَّ بضعته الصدِّيقة لم تکن لها أيّ حرمة وکرامة عند من يلهج بهذا القول ، ولم يکن سکناها في دار طهّر الله أهلها يعصمهم منه ومن حرق الدار عليهم. فزهٍ زهٍ بانتخاب هذا شأنه ، وبخٍ بخٍ ببيعة تمّت بذلک الإرهاب ، وقضت بتلک الوصمات.
لا تهمّنا هذه کلّها وإنَّما يهمّنا الساعة - بعد أن درسنا تاريخ حياة الخليفة الأوّل فوجدناه لدة غيره من الناس العاديِّين في نفسيّاته قبل إسلامه وبعده ، وإنَّما سنّمه عرش الخلافة الانتخاب فحسب - البحث في موضوعين ، ألا وهما : فضائله المأثورة وملکاته النفسيّة.
- 1 -
فضائله المأثورة
هل صحّ عن النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم فيه حديث فضيلة؟ وهل صحيح ما رووه فيه من الثناء الکثير الحافل؟ نحن هاهنا نقف موقف المستشفّ للحقيقة ، ولا ننبس
:
· /ghadir/7/117/