تداولوها على ظلمٍ وأرّثها
بعضٌ لبعضٍ فبئس الحکمُ والدولُ
وصاحبُ الأمرِ والمنصوصُ فيه بإذ
ن اللهِ عن حکمِهِ ناءٍ ومعتزلُ
أخو الرسولِ وخيرُ الأوصياءِ ومن
بزهده في البرايا يُضرَبُ المثلُ
وأقدمُ القومِ في الإسلام سابقةً
والناس باللاّتِ والعزى لهم شُغُلُ
ورافعُ الحقِّ بعد الخفضِ حين قنا
ةُ الدينِ واهيةٌ في نصبها مَيلُ
الأروعُ الماجدُ المقدامُ إذ نکصوا
والليثُ ليثُ الشرى والفارسُ البطلُ
من لم يعشْ في غواةِ الجاهلينَ ذوي
غيٍّ ولا مقتدى آرائه هَبلُ
عافوه وهو أعفُّ الناسِ دونهمُ
طفلاً وأعلى محلاّ وهو مکتهلُ
وإنّه لم يزل حلماً ومکرمةً
يقابلُ الذنبَ بالحسنى ويحتملُ
حتى قضى وهو مظلومٌ وقد ظُلم ال
حسينُ من بعدِهِ والظلمُ متّصلُ
من بعد ما وعدوه النصرَ واختلفت
إليه بالکتبِ تسعى منهمُ الرسلُ
فليته کفَّ کفّا عن رعايتِهمْ
يوماً ولا قرّبته منهمُ الإبلُ
قومٌ بهم نافقٌ سوقُ النفاقِ ومن
طباعِهمُ يُستمَدُّ الغدرُ والدخلُ
تالله ما وصلوا يوماً قرابتَه
لکن إليه بما قد ساءه وصلوا
وحرّموا دونه ماءَ الفراتِ ولل
کلابِ من سعةٍ في وردها عللُ
وبيّتوه وقد ضاقَ الفسيحُ به
منهم على موعدٍ من دونِهِ العطلُ
حتى إذا الحربُ فيهم من غدٍ کشفتْ
عن ساقِها وذکا من وقدِها شعلُ
تبادرت فتيةٌ من دونِه غررٌ
شمُّ العرانينِ ما مالوا ولا نکلوا
کأنّما يُجتني حلواً لأنفسهم
دون المنون من العسّالة العسلُ
تسربلوا في متونِ السابقات دلا
ص السابغات وللخطّيّة اعتقلوا ١
وطلّقوا دونه الدنيا الدنيّة وار
تاحوا إلی جنّة الفردوس وارتحلواق.
:
· /ghadir/6/545/