Misbah Library
الغدير 6 ٥٤٤

وربع لهويَ مأنوسٌ جوانبُه

تروق فيه ليَ الغزلان والغَزَلُ

حتى إذا خالط الليلُ الصباحَ وأض

-حي الرأسُ وهو بشهبِ الشيبِ مشتعلُ

وخطَّ وخط مشيبي في صحيفتِهِ

لي أحرفاً ليس معنى شکلِها شکلُ

مالت إلى الهجرِ من بعدِ الوصالِ و

عهدُ الغانياتِ کفيء الظلِّ منتقلُ

من معشرٍ عدلوا عن عهدِ حيدرةٍ

وقابلوه بعدوانٍ وما قبلوا

وبدّلوا قولَهمْ يومَ الغديرِ له

غدراً وما عدلوا في الحبّ بل عدلوا

حتى إذا فيهمُ الهادي البشيرُ قضى

وما تهيّا له لحدٌ ولا غسلُ

مالوا إليه سراعاً والوصيُّ برز

ء المصطفى عنهمُ لاهٍ ومشتغلُ

وقلّدوها عتيقاً لا أبا لهم

أنّى تسودُ أُسودَ الغابةِ الهمَلُ

وخاطبوه أميرَ المؤمنين وقد

تيقّنوا أنّه في ذاک منتحلُ

وأجمعوا الأمرَ فيما بينهمْ وغوتْ

لهم أمانيّهم والجهلُ والأملُ

أن يحرقوا منزلَ الزهراءِ فاطمةٍ

فيا له حادثٌ مستصعبٌ جللُ

بيتٌ به خمسةٌ جبريلُ سادسُهمْ

من غيرِ ما سببٍ بالنارِ يشتعلُ

وأُخرِجَ المرتضى عن عقرِ منزلِهِ

بين الأراذل محتفٌّ بهم وَکلُ

يا للرجالِ لدينٍ قلَّ ناصرُه

ودولةٍ ملکتْ أملاکَها السفلُ

أضحى أجيرُ ابنِ جدعانٍ له خلفاً

برتبةِ الوحيِ مقرونٌ ومتّصلُ

فأين أخلافُ تيمٍ والخلافة وال

-حکمُ الربوبيُّ لو لا معشر جهلوا

ولا فخارٌ ولا زهدٌ ولا ورعٌ

ولا وقارٌ ولا علمٌ ولا عملُ

وقال : منها أقيلوني فلست إذاً

بخيرِکمْ وهو مسرورٌ بها جذلُ

وفضّها وهو منها المستقيلُ على

الثاني ففي أيِّ قولٍ يصدق الرجلُ

ثمّ اقتفتها عديٌّ من عداوتِها

وافتضّ من فضّها العدوانُ والجدلُ

أضحى يسير بها عن قصدِ سيرتِها

فلم يسدَّ لها من حادثٍ خللُ

وأجمع الشور في الشورى فقلّدها

أُميّةً وکذا الأحقادُ تنتقلُ

:  · /ghadir/6/544/