Misbah Library
الغدير 6 ٥٤٣

يزهو على الربعِ من أنواره لمعٌ

ويشمل الربع من نوّاره حللُ

وافترَّ في ثغرِکَ المأنوسِ مبتسماً

ثغرُ الأقاح وحيّاک الحيا الهطلُ

ولا انثنت فيک بانات اللوى طرباً

إلاّ وللوِرقِ في أوراقها زَجَلُ

وقارن السعد يا سعدى وما حجبت

عن الجآذر فيک الحجب والکللُ

يروق طرفي بروقٌ منک لامعةٌ

تحت السحابِ وجنحُ الليلِ منسدلُ

يذکي من الشوقِ في قلبي لهيب جوىً

کأنَّما لمعُها في ناظري شُعلُ

فإن تضوّعَ من أعلى رباک لنا

ريّاک والروضُ مطلولٌ به خضِلُ

فهو الدواءُ لأدواءٍ مبرِّحةٍ

نعلُّ منها إذا أودت بنا العللُ

أقسمتُ يا وطني لم يهنني وطري

مذ بان عنِّي منک البانُ والأثلُ

لي بالربوعِ فؤادٌ منک مرتبعٌ

وفي الرواجلِ جسمٌ عنک مرتحلُ

لا تحسبنَّ الليالي حدّثت خلدي

بحادثٍ فهو عن ذکراک مشتغلُ

لا کنت إن قادني عن قاطنيک هوىً

أو مال بي مَلل أو حال بي حوَلُ

أنّى ولي فيک بين السربِ جاريةٌ

مقيدي في هواها الشکل والشکلُ ١

غرّاءُ ساحرةُ الألحاظِ مانعةُ ال

ألفاظ مائسةٌ في مشيها ميلُ

في قدِّها هيفٌ في خصرها نحفٌ

في خدِّها صَلفٌ في ردفها ثقلُ ٢

يرنّح الدلّ عطفيها إذا خطرتْ

کما ترنّح سکراً شاربٌ ثَملُ

تُريک حولَ بياضٍ حمرةً ذهبتْ

بنضرتي في الهوى خدٌّ لها صقلُ

ما خلتُ من قبلِ فتکٍ من لواحظِها

أن تَقتُل الأُسدَ في غاباتِها المقلُ

عهدي بها حينَ ريعانِ الشبيبةِ لم

يرعه شيبٌ وعيشي ناعمٌ خَضِلُ

وليلُ فوديَ ما لاح الصباحُ به

والدار جامعةٌ والشمل مشتملُف)

(١)وفي نسخة : مقيدي في هواها الشکل لا الشکل. (المؤلف) الشکل - بفتح المعجمة - : الصورة. وبالفتح والکسر : دلال المرأة وغنجها. (المؤلف)
(٢)وفی نسخة : في طرفها کحل. (المؤلف)

:  · /ghadir/6/543/