Misbah Library
الغدير 6 ٥٤٢

أقسمتُ بالرحمنِ حلفةَ صادقٍ

لو لا الفراعنةُ الطواغيتُ الأُلى

ما بات قلبُ محمدٍ في سبطِهِ

قلقاً ولا قلبُ الوصيِّ مقلقلا

خانوا مواثيقَ النبيِّ وأجّجوا

نيرانَ حربٍ حرُّها لن يصطلى

يا صاحبَ الأعرافِ يُعرَضُ کلُ

مخلوقٍ عليه محقّقاً أو مبطلا

يا صاحبَ الحوضِ المباحِ لحزبِهِ

حلٌّ ويمنعُه العصاةَ الضلّلا

يا خيرَ من لبّى وطاف ومن سعى

ودعا وصلّى راکعاً وتنفّلا

ظفرت يدي منکمْ بقسم وافرٍ

سبحانَ من وهبَ العطاءَ وأجزلا ١

شُغِلتْ بنو الدنيا بمدحِ ملوکهمْ

وأنا الذي بسواکمُ لن أُشغلا

وتردّدوا لوفادةٍ لکنَّهم

ردّوا وقد کسبوا على القيل القلا

ومنحتُکمْ مدحي فرحتُ خزانتي

بنفائسِ الحسناتِ مفعمةٌ مَلا

وأنا الغنيُّ بکم ولا فقرٌ ومن

ملک الغنی لسواکمُ لن يسألا

مولاي دونک من عليٍّ مدحةً

عربيّةَ الألفاظِ صادقةَ الولا

ليس النضارُ نظيرَها لکنّها

درٌّ تکاملَ نظمُه فتفصّلا

فاستجلها منِّي عروساً غادةً

بکراً لغيرِک حسنها لن يجتلى

فصداقها منک القبولُ فکن لها

يا ابن المکارمِ سامعاً متقبِّلا

وعليکمُ منِّي التحيّةُ ما دعا

داعي الفلاحِ إلى الصلاةِ مهلّلا

صلّى عليک اللهُ ما سحَّ الحيا

وتبسّمت لبکائِهِ ثغُر الکلا ٢

القصيدة الخامسة

حلّت عليک عقودُ المُزنِ يا حللُ ٣

وصافحتکَ أکفُّ الطلِّ يا طللُ

وحاکتِ الوِرقُ في أعلى غصونِک إذ

حاکت بک الودقَ جلباباً له مثلُف)

(١)وفي نسخة : سبحان من قسم العطاء الأجزلا. (المؤلف)
(٢)إلی هنا من أولها توجد في أعيان الشيعة : 8 / 192 - 193.
(٣)الحلل جمع الحلة وهی : المحلّة ، المجلس والمجتمع. (المؤلف)

:  · /ghadir/6/542/