Misbah Library
الغدير 6 ٥٣٤

قد کنت شمساً يستضاءُ بنورِها

يعلو على هام السماک سماکِ

وحمىً يلوذ به المخوفُ ومنهلاً

عذباً يصوب نداک قبل نِداکِ

ما ضرَّ جسمَک حرُّ جندلِها وقد

أضحى سحيقُ المسکِ تربَ ثراکِ

فلئن حرمتِ من الفراتِ ووردِهِ

فمن الرحيقِ العذبِ ريّ صداکِ

ولئن حرمتِ نعيمها الفاني فمن

دار البقاء تضاعفت نعماکِ

ولئن بکتکِ الطاهراتُ لوحشةٍ

فالحورُ تبسمُ فرحةً بلقاکِ

ما بتِّ في حمر الملابس غدوةً

إلاّ انثنتْ خُضراً قُبيل مَساکِ

إنّي ليقلقني التلهّفُ والأسى

إذ لم أکن بالطفِّ من شهداکِ

لأقيکِ من حرِّ السيوفِ بمهجتي

وأکونَ إذ عزَّ الفداءُ فداکِ

ولئن تطاولَ بعد حينِکِ بيننا

حينٌ ولم أکُ مُسعداً سُعداکِ

فلأبکينّک ما استطعتُ بخاطرٍ

تحکي غرائبه غروب مَداکِ

وبمقولٍ ذربِ اللسانِ أشدَّ من

جندٍ مجنّدةٍ على أعداکِ

ولقد علمت حقيقةً وتوکّلاً

أنّي سأسعدُ في غدٍ بولاکِ

وولاء جدِّکِ والبتولِ وحيدرٍ

والتسعةِ النجباءِ من أبناکِ

قومٌ عليهم في المعاد توکّلي

وبهم من الأسرِ الوثيقِ فکاکي

فليهن عبدکمُ عليّا فوزه

بجنانِ خلدٍ في جناب علاکِ

صلّى عليکِ اللهُ ما أملاکُه

طافت مقدّسةً بقدسِ حِماکِ

القصيدة الرابعة

نمَّ العذارُ بعارضيه وسلسلا

وتضمّنت تلک المراشفُ سلسلا

قمرٌ أباح دمي الحرامَ محلّلا

إذ مرَّ يخطر في قباه محلّلا

رشأٌ تردّى بالجمالِ فلم يدعْ

لأخي الصبابة في هواه تجمّلا

کُتِبَ الجمالُ على صحيفةِ خدِّه

بيراعِ معناه البهيج ومثّلا

فبدا بنوني حاجبيه معرّقاً

من فوق صادي مقلتيه وأقفلا

:  · /ghadir/6/534/