يُفلّق هاماتِ الکماةِ حسامُهُ
له بدلاً من جفنِها وجفيرِها ١
فلا فرقةٌ إلاّ وأوسعَ سيفَهُ
بها فرقاً أو فرقة من نفورِها
أجدّک هل سمر العواسل تجتني
لکم عسلاً مستعذباً من مريرِها
أم استنکرت أُنس الحياةِ نفاسةً
نفوسکمُ فاستبدلت أُنسَ حورِها
بنفسيَ مجروحَ الجوارحِ آيساً
من النصر خلواً ظهرُهُ من ظهيرِها
بنفسيَ محزوزَ الوريدِ معفّراً
على ظماً من فوقِ حرِّ صخورِها
يتوق إلى ماءِ الفراتِ ودونه
حدودُ شفارٍ أحدقت بشفيرِها
قضى ظامياً والماءُ يلمعُ طامياً
وغودر مقتولاً دُوَينَ غديرِها
هلال دجىً أمسى بحدِّ غروبِها
غروباً على قيعانِها ووعورِها
فيا لک مقتولاً علتْ بهجةَ العلى
به ظلمةٌ من بعد ضوء سفورِها
وقارن قَرنَ الشمسِ کسفٌ ولم تعدْ
نظارتُها حزناً لفقدِ نظيرِها
وأعلنتِ الأملاک نَوْحاً وأعولت
له الجنّ في غيطانها وحفيرِها
وکادت تمورُ الأرضُ من فرط حسرةٍ
على السبطِ لو لا رحمةٌ من مُميرِها
ومرّت عليهم زعزعٌ لتذيقَهم
مريرَ عذابٍ مهلکٍ بمريرِها
أسفتْ وقد آبوا نجيّا ولم ترح
لهم دابرٌ مقطوعة بدبورِها
وأعجبُ إذ شالتْ کريم کريمها
لتکبيرها في قتلِها لکبيرِها
فيا لکِ عيناً لا تجفُّ دموعُها
وناراً يذيب القلبَ حرُّ زفيرِها
على مثلِ هذا الرزءِ يستحسنُ البکا
وتقلعُ منّا أنفسٌ عن سرورِها
أيُقتَلُ خيرُ الخلق أُمّا ووالداً
وأکرمُ خلقِ اللهِ وابنُ نذيرِها
ويُمنعُ من ماءِ الفراتِ وتغتدي
وحوش الفلا ريّانةً من نميرِها
أُجلُّ حسيناً أن يمثّل شخصُهُ
بمثلةِ قتلٍ کان غيرَ جديرِهاف)
:
· /ghadir/6/526/