Misbah Library
الغدير 6 ٥٢٥

فحين أتاها واثقَ القلبِ أصبحتْ

نواظرُها مزورّةً غبّ زورِها

فما أوسعتْ في الدينِ خرقاً ولا سعتْ

إلى جورِها إلاّ لترکِ أُجورِها

بنفسيَ إذ وافى عصاة عصابة

غرارُ الظبا مشحوذة من غرورِها

قؤولاً لأنصارٍ لديه وأُسرةٍ

لذي العرش سرٌّ مودعٌ في صدورِها

أُعيذکم أن تطعموا الموتَ فاذهبوا

بمغفرةٍ مرضيّةٍ من غفورِها

فأجمل في ردّ الندا کلُّ ذي ندی

ينافسُ عن نفسٍ بما في ضميرِها

أعن فَرَقٍ نبغي الفراقَ وتصطلي

وحيداً بلا عونٍ شرارَ شرورِها

وما العذرُ في اليومِ العصيبِ لعصبةٍ

وقد خفرت يوماً ذمامَ خفيرِها ١

وهل سکنتْ روحٌ إلى روحِ جنّةٍ

وقد خالفت في الدين أمر أميرِها

أبى اللهُ إلاّ أن تُراقَ دماؤنا

ونُصبح نهباً في أکفِّ نسورها

وثابوا إلى کسبِ الثوابِ کأنَّهم

أُسود الشرى في کرِّها وزئيرِها

تهشُّ إلى الأقدامِ علماً بأنّها

تحلُّ محلَّ القدسِ عند مصيرِها

قضت فقضت من جنّةِ الخلدِ سؤلَها

وسادت على أحبارِها بحبورِها

وهان عليها الصعبُ حين تأمّلتْ

إلى قاصراتِ الطرفِ بين قصورِها

وما أنس لا أنسى الحسينَ مجاهداً

بنفسٍ خلت من خلّها وعشيرِها

يصولُ إذا زرقُ النصولِ تأوّهتْ

لنزعِ قنيٍّ أعجمتْ من صريرِها ٢

ترى الخيلَ في أقدامِها منه ما ترى

محاذرةً إن أمَّها من هصورِها

فتصرفُ عن بأسٍ مخافةَ بأسِهِ

کما جفلتْ کدرُ القطا من صقورِهاف)

(١)أخفر الذمة : لم يفِ بها ، خفير القوم : مجيرهم الذي يکونون في ضمانه.
(٢)وفی بعض النسخ : يصول إذا زرقُ النصولِ تأوّدت ِ لقرع قسیّ أعجمت عن صريرها (المؤلف)

:  · /ghadir/6/525/