Misbah Library
الغدير 6 ٥٢٤

نعم هذه ليلى وهاتيک دارُها

بسقطِ اللوى يغشاک لألاءُ نورِها ١

سلامٌ على الدارِ التي طالما غدت

جلاءً لعيني درّةٍ من درورِها ٢

وما عطفتْ بالصبِّ ميلاً إلى الصبا

بها شغفاً إلاّ بدورٌ بدورِها

قضيت بها عصرَ الشباب بريئةً

من الريبِ ذاتي مع ذوات خدورِها

أتمّ جمالاً من جميلٍ وسؤدداً

وأکثرُ کسباً للعلى من کثيرِها

وبتُّ بريئاً من دنوِّ دناءةٍ

أُعاتب من محظورِها وخطيرِها

لعلمي بأنِّي في المعادِ مناقشٌ

حساباً على قطميرِها ونقيرِها

وما کنت من يسخو بنفسٍ نفيسةٍ

فأرخص بذلاً سعرها بسعيرها

وأجمل ما يعزى إلى المجد عزوةً

غدا مسفراً بالبشر وجه بشيرها

أعذرٌ لمبيضِّ العذار إذا صبا

وأکبر مقتاً صبوةٌ من کبيرها

کفى بنذيرِ الشيبِ نهياً لذي النهى

وتبصرة فيها هدىً لبصيرِها

وما شبتُ إلاّ من وقوعِ شوائبٍ

لأصغرِها يبيضُّ رأسُ صغيرِها

ولولا مصابُ السبطِ بالطفِّ ما بدا

بليلِ عذاري السبط وخْطُ قتيرِها ٣

رمته بحربٍ آلُ حربٍ وأقبلتْ

إليه نفوراً في عدادِ نفورِها

تقود إليه القودَ في کلِّ جحفلٍ

إلى غارةٍ معتدّةٍ من مغيرِها

وما عدلتْ في الحکمِ بل عدلتْ به

وقائعَ صفّينٍ وليلَ هريرِها

وعاضدها في غيِّها شرُّ أُمّة

على الکفرِ لم تسعدْ برأيِ مشيرِها

خلاف سطورٍ في طروسٍ تطلّعتْ

طلائع غدرٍ في خلالِ سطورِهاه.

(١)السقط : ناحية الخباء. اللوی : ما التوى وانعطف من الرمل أو مسترقّه والجمع ألواء ، وهو وادٍ من أودية بنی سليم. ويوم اللوی : وقعة کانت فيه لبني ثعلبة علی بني يربوع. وقد أکثرت الشعراء من ذکره وخلطت بين هذا وذاک وعزّ الفصل بينهما [معجم البلدان : 5 / 23]. (المؤلف)
(٢)وفی بعض النسخ : ذرّة من ذرورها. (المؤلف)
(٣)القتير : الشيب أو هو أول ما يظهر منه.

:  · /ghadir/6/524/