Misbah Library
الغدير 6 ٥١٩

ما بالُ سرجِک يا جواد من الن

-دبِ الجواد أخي العلی صِفرُ

آهاً لها نارٌ تأجّجُ في

صدري فلا يُطفى لها حرُّ

أيموتُ ظمآناً حسينٌ وفي

کلتا يديه من الندى بحرُ

وبنوه في ضيقِ القيودِ ومن

ثقلِ الحديد عليهمُ وقرُ

حُملوا على الأقتابِ عاريةً

شعثاً وليس لکسرِهم جبرُ

تسري بهم خوضُ الرکابِ

وللطلقاءِ في أعقابِها زجرُ

لا راحمٌ لهمُ يرقُّ ولا

فيما أصابهمُ له نکرُ

ويزيد في أعلى القصورِ له

تشدو القيانُ وتُسکَبُ الخمرُ

ويقول جهلاً والقضيب به

تدمي شفاهُ حسينِ والثغرُ

يا ليت أشياخي الأُلى شهدوا

لسراة هاشم فيهمُ بدرُ

شهدوا الحسينَ وشطرُ أُسرتِهِ

أسرى ومنهم هالکٌ شطرُ

إذ لاستهلّوا فيهمُ فرحاً

کأبي غداة غزاهمُ بسرُ ١

ويقول وزراً إذ بطشت بهم

لا خفّ عنه ذلک الوزرُ

زعموا بأن سنعودُ ثانيةً

وأبيک لا بعثٌ ولا نشرُ

يا ابن الهداةِ الأکرمين ومن

شرفُ الفخارِ بهم ولا فخرُ

قسماً بمثواک الشريفِ وما

ضمّت منى والرکن والحجرُ ٢

فهمُ سواء في الجلالة إذ

بهمُ التمامُ يحلُّ والقصرُ

تعنو به الألباب تلبيةً

ويطوف ظاهر حجرهِ الحجرُ

ما طائرٌ فقد الفراخَ فلا

يُؤويه بعد فراخِهِ وکرُف)

(١)أشار إلى حرب صفّين ، وبسر هو ابن أرطاة أحد الرجلين اللذين کشفا عن سوأتهما يوم ذاک من بأس أمير المؤمنين وتخلّصا من سطوته ، کما مرّ حديثه في : 2 / 156. (المؤلف)
(٢)وفی بعض النسخ : والخيف بدل الرکن. (المؤلف)

:  · /ghadir/6/519/