بأشدَّ من حزني عليک ولا
الخنساءُ جدّد حزنَها صخرُ ١
ولقد وددتُ بأن أراک وقد
قلّ النصيرُ وفاتَکَ النصرُ
حتى أکونَ لک الفداءَ کما
کرماً فداک بنفسه الحرُّ ٢
ولئن تفاوتَ بيننا زمنٌ
عن نصرِکمْ وتقادم العصرُ
فلأبکينّکَ ما حييتُ أسىً
حتى يواري أعظمي القبرُ
ولأمنحنّکَ کلَّ نادبةٍ
يعنو لنظمِ قريضِها الشعرُ
أبکارُ فکري في محاسنِها
نظمٌ وفيضُ مدامعي نثرُ
ومصابُ يومک يا ابن فاطمةٍ
ميعادنا وسلوّنا الحشرُ
أو فرحةٌ بظهورِ قائِمکمْ
فيها لنا الإقبال والبشرُ
يوماً تردّ الشمس ضاحيةً
في الغرب ليس لعرفها نکرُ
وتکبِّر الأملاکُ مسمعةً
إلاّ لمن في أُذنه وقرُ
ظهر الإمامُ العالمُ العلَمُ ال
برّ التقيّ الطاهر الطهرُ
من رکنِ بيتِ الله حاجبُه
عيسى المسيحُ وأحمدُ الخضرُ
في جحفلٍ لَجبٍ يکاد بهمْ
من کثرةٍ يتضايق القُطرُ
فهمُ النجومُ الزاهراتُ بدا
في تمّه من بينها البدرُ
عجّل قدومَکَ يا ابن فاطمةٍ
قد مسّ شيعةَ جدِّکَ الضرُّ
علماؤهم تحت الخمولِ فلا
نفعٌ لأنفسهم ولا ضرُّ
يتظاهرون بغير ما اعتقدوا
لا قوّة لهم ولا ظهرُ
استعذبوا مرَّ الأذى فَحَلا
لهم ويحلو فيکمُ المرُّ
فهم الأقلُّ الأکثرون ومن
ربِّ العبادِ نصيبهمْ وَفرُف)
:
· /ghadir/6/520/