Misbah Library
الغدير 6 ٥١٧

هلاّ صبرتَ على المصاب بهمْ

وعلى المصيبةِ يُحمدُ الصبرُ

وجعلتَ رزءَکَ في الحسينِ ففي

رزءِ ابن فاطمةٍ لک الأجرُ

مکروا به أهلُ النفاقِ وهل

لمنافقٍ يستبعد المکرُ

بصحائفٍ کوجوههم وردت

سوداً وفحوُ کلامِهم هجرُ

حتى أناخَ بعقرِ ساحتهمْ

ثقةً تأکّدَ منهم الغدرُ

وتسارعوا لقتالِهِ زمراً

ما لا يحيط بعدِّه حصرُ

طافوا بأروعَ ١ في عرينتهِ

يحمى النزيل ويأمن الثغرُ

جيشٌ لُهامٌ يوم معرکةٍ

وليوم سلمٍ واحدٌ وترُ ٢

فکأنّهم سربٌ قد اجتمعتْ

إلفاً فبدّد شملَها صقرُ

أو حاذرٌ ذو لبدة وجمتْ

لهجومِهِ في مرتعٍ عفرُ ٣

يا قلبه وعِداه من فَرَقٍ

فِرَقٌ وملءُ قلوبِهم ذعرُ

أمن الصلابِ الصلب أم زبرٌ

طبعت وصبَّ خلالها قطرُ

وکأنّه فوق الجواد وفي

متن الحسام دماؤهم هدرُ

أسدٌ على فلکٍ وفي يدِه ال

مرِّيخ قاني اللون محمرُّ

حتى إذا قرب المدى وبه

طاف العدى وتقاصرَ العمرُ

أردوه منعفراً تمجُّ دماً

منه الظبا والذّبل السمرُ

تطأُ الخيولُ إهابَه وعلی ال

-خدِّ التريبِ لوطيِها أثرُ

ظامٍ يبلّ أُوام غلّته

ريّا يفيضُ نجيعه النحرُ ٤د.

(١)الأروع : من يعجب الناس بحسنه أو شجاعته. (المؤلف)
(٢)جيش لُهام : أی کثير يلتهم کلّ شيء.
(٣)الحاذر : المتأهّب المستعد. اللبدة - بالکسر والضم - : الشعر المجتمع بين کتفي الأسد. الوجم والوجوم : السکوت والعجز من الغيظ أو الخوف والإمساک عن أمر کرهاً. العفر : بالکسر والضمّ - : الخنزير ، الشجاع ، الغليظ الشديد. (المؤلف)
(٤)الأُوام : العطش الشديد.

:  · /ghadir/6/517/