Misbah Library
الغدير 6 ٥٠٤

يا نائماً عن ليلِ صبٍ ١ جفنه

أَرِقٌ إذا غفت العيون الهجّدُ

ليس المنامُ لراقدٍ جهل الهوى

عجباً بلى عجبٌ لمن لا يرقدُ

نام الخليُّ من الغرامِ وطرفُ من

أَلِفَ الصبابةَ والهيامَ مُسهَّدُ

أترى تقرُّ عيونُ صبٍّ قلبُهُ

في أسرِ مائسةِ القوامِ مقيّدُ

شمسٌ على غصنٍ يکاد مهابةً

لجمالِها تعنو البدورُ وتسجدُ

تفترّ عن شنبٍ کأنّ جمانَه

بردٌ به عذبُ الزلالِ مبرَّدُ

ويصدُّني عن لثمِه نارٌ غدتْ

زفراتُ أنفاسي بها تتصعّدُ

من لي بقربِ غزالةٍ في وجهِها

صبحٌ تجلّى عنه ليلٌ أسودُ

أعنو لها ذلاّ فتعرض في الهوى

دَلاّ وأمنحها الدنوّ وتبعدُ

تحمي بناظرها مخافة ناظرٍ

خدّا لها حسن الصقال مورَّدُ

يا خالَ وجنتِها المخلّدَ في لظي

ما خلتُ قبلک في الجحيمِ يخلّدُ

إلاّ الذي جحد الوصيَّ وما حکى

في فضلِهِ يومَ الغديرِ محمدُ

إذ قام يصدعُ خاطباً ويمينُه

بيمينِه فوق الحدائجِ تعقدُ

ويقول والأملاکُ مُحدِقةٌ به

والله مطّلعٌ بذلک يشهدُ

من کنتُ مولاه فهذا حيدرٌ

مولاه من دون الأنامِ وسيّدُ

يا ربّ والِ وليَّه واکبت مُعا

ديه وعاند من لحيدر يعندُ

والله ما يهواه إلاّ مؤمنٌ

برٌّ ولا يقلوه إلاّ ملحدُ

کونوا له عوناً ولا تتخاذلوا

عن نصره واسترشدوه ترشدوا

قالوا سمعنا ما تقول وما أتى

الروحُ الأمين به عليکَ يؤکّدُ

هذا عليُّ إمامُنا ووليُّنا

وبه إلى نهجِ الهدى نسترشدُ

حتى إذا قُبِضَ النبيُّ ولم يکن

من بعده في وسط لحدٍ يلحدُف)

(١)الصبّ : العاشق ، يقال : رجل صبّ والجمع صبون. (المؤلف)

:  · /ghadir/6/504/