خانوا مواثيقَ النبيِّ وخالفوا
ما قاله خيرُ البريةِ أحمدُ
واستبدلوا بالرشدِ غيّا بعد ما
عرفوا الصوابَ وفي الضلالِ تردّدوا
وغدا سليلُ أبي قحافةَ سيّداً
لهمُ ولم يکُ قبلَ ذلک سيّدُ ١
يا للرجالِ لأُمّةٍ مفتونةٍ
سادتْ على السادات فيها الأعبدُ
أضحى بها الأقصى البعيدُ مقرّباً
والأقربُ الأدنى يذاد ويبعدُ
هلاّ تقدّمه غداة براءة
إذ ردّ وهو بفرط غيظ مکمدُ
ويقول معتذراً أقيلوني وفي
إدراکها قد کان قِدماً يجهدُ
أيکون منها المستقيل وقد غدا
في آخرٍ يوصي بها ويؤکّدُ
ثمّ اقتفى :
فقضى بها خشناءَ يغلظُ کلمُها
ذلَّ الوليُّ بها وعزَّ المفسدُ
وأشار بالشورى فقرَّب نعثلاً
منها فبئس الخائن ...... ٢
فغدا لمالِ اللهِ في قربائِهِ
عمداً يفرِّق جمعه ويبدِّدُ
ونفى أبا ذرّ وقرّبَ فاسقاً ٣
کان النبيُّ له يصدُّ ويطردُ
لعبوا بها حيناً وکلٌّ منهمُ
متحيّرٌ في حکمِها متردِّدُ
ولو اقتدوا بإمامِهم ووليّهمْ
سعدوا به وهو الوليُّ الأوکدُ
لکن شقَوا بخلافِهِ أبداً وما
سعدوا به وهو الوصيُّ الأسعدُ
صنوُ النبيِّ ونفسُه وأمينُه
ووليُّه المتعطّفُ المتودّدُ
کُتِبا على العرشِ المجيدِ ولم يکنْ
في سالفِ الأيّامِ آدمُ يوجدُف)
:
· /ghadir/6/505/