أخرج أبو حنيفة ١ بإسناده عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوله : «حرمت الخمر لعينها القليل منها والکثير ، والمسکر من کلّ شراب».
ورواه الخطيب في تاريخه (3 / 190) عن ابن عبّاس ولفظه : «حرمت الخمرة بعينها ، قليلها وکثيرها والمسکر من کلّ شراب».
وإنّما أحلّ عمر الطلاء حين طبخ وذهب ثلثاه ، ولمّا قدم الشام شکوا له وباء الأرض إلى أن قالوا : هل لک أن تجعل لک من هذا الشراب شيئاً لا يسکر؟ قال : نعم. فطبخوه حتى ذهب منه الثلثان وبقي الثلث ، فأمرهم عمر أن يشربوه وکتب إلى عمّاله أن يرزقوا الناس الطلاء ما ذهب ثلثاه وبقي ثلثه ٢.
وقال محمود بن لبيد الأنصاري : إنّ عمر بن الخطّاب حين قدم الشام شکا إليه أهل الشام وباء الأرض وثقلها. وقالوا : لا يصلحنا إلاّ هذا الشراب. فقال عمر : اشربوا هذا العسل. قالوا : لا يصلحنا العسل. فقال رجل من أهل الأرض : هل لک أن نجعل لک من هذا الشراب شيئاً لا يسکر؟ قال : نعم. فطبخوه حتى ذهب منه الثلثان وبقي الثلث فأتوا به عمر ، فأدخل فيه عمر إصبعه ثمّ رفع يده فتبعها يتمطّط ، فقال : هذا الطلاء هذا مثل طلاء الإبل ، فأمرهم عمر أن يشربوه ، فقال له عبادة بن الصامت : أحللتها والله ، فقال عمر : کلاّ والله ، اللهمّ إنّي لا أحلّ لهم شيئاً حرّمته عليهم ، ولا أُحرّم عليهم شيئاً أحللته لهم. أخرجه إمام المالکيّة مالک في الموطّأ ٣ (2 / 180) في جامع تحريم الخمر. 4.
:
· /ghadir/6/367/